إحياء علوم الدين - الغزالي، أبو حامد - الصفحة ٧٤ - فضيلة السجود
و قال ابن عباس رضى اللّٰه عنهما:من سمع المنادى فلم يجب لم يرد خيرا و لم يرد به خير.
و قال أبو هريرة رضى اللّٰه عنه:لأن تملأ أذن ابن آدم رصاصا مذابا خير له من أن يسمع النداء ثم لا يجيب.و روى أن ميمون بن مهران أتى المسجد فقيل له:إن الناس قد انصرفوا فقال:إنا للّٰه و إنا إليه راجعون لفضل هذه الصلاة أحب إلى من ولاية العراق.
و قال صلّى اللّٰه عليه و سلم[١] «من صلّى أربعين يوما الصّلوات في جماعة لا تفوته فيها تكبيرة الإحرام كتب اللّٰه له براءتين براءة من النّفاق،و براءة من النّار» و يقال:إنه إذا كان يوم القيامة يحشر قوم وجوههم كالكوكب الدري،فتقول لهم الملائكة:ما كانت أعمالكم؟ فيقولون:كنا إذا سمعنا الأذان قمنا إلى الطهارة لا يشغلنا غيرها،ثم تحشر طائفة وجوههم كالأقمار فيقولون بعد السؤال:كنا نتوضأ قبل الوقت، ثم تحشر طائفة وجوههم كالشمس فيقولون:كنا نسمع الأذان في المسجد.و روى أن السلف كانوا يعزون أنفسهم ثلاثة أيام إذا فاتتهم التكبيرة الأولى،و يعزون سبعا إذا فاتتهم الجماعة
فضيلة السجود
قال رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و سلم:[٢] «ما تقرّب العبد إلى اللّٰه بشيء أفضل من سجود خفى»
و قال رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و سلم:[٣] «ما من مسلم يسجد للّٰه سجدة إلاّ رفعه اللّٰه بها درجة و حطّ عنه بها سيّئة»
و روى[٤] «أنّ رجلا قال لرسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و سلم ادع اللّٰه أن يجعلني من أهل شفاعتك و أن يرزقني مرافقتك في الجنّة،فقال صلّى اللّٰه عليه و سلم:أعني بكثرة السّجود»