إحياء علوم الدين - الغزالي، أبو حامد - الصفحة ١٨٢ - التاسعة صلاة التسبيح
الثامنة:صلاة الحاجة
فمن ضاق عليه الأمر و مسته حاجة في صلاح دينه و دنياه إلى أمر تعذر عليه فليصل هذه الصلاة،فقد[١]روى عن وهيب بن الورد أنه قال:إن من الدعاء الذي لا يرد أن يصلى العبد ثنتى عشرة ركعة يقرأ في كل ركعة بأم الكتاب و آية الكرسي و قل هو اللّٰه أحد، فإذا فرغ خر ساجدا ثم قال: سبحان الذي لبس العز و قال به،سبحان الذي تعطف بالمجد و تكرم به،سبحان الذي أحصى كل شيء بعلمه،سبحان الذي لا ينبغي التسبيح إلا له، سبحان ذي المنّ و الفضل،سبحان ذي العز و الكرم،سبحان ذي الطول،أسألك بمعاقد العز من عرشك و منتهى الرحمة من كتابك،و باسمك الأعظم و جدك الأعلى و كلماتك التامات العامات التي لا يجاوزهن بر و لا فاجر،أن تصلي على محمد و على آل محمد. ثم يسأل حاجته التي لا معصية فيها،فيجاب إن شاء اللّٰه عز و جل ،قال وهيب:بلغنا أنه كان يقال لا تعلموها لسفهائكم فيتعاونون بها على معصية اللّٰه عز و جل
التاسعة:صلاة التسبيح
و هذه الصلاة مأثورة على وجهها،و لا تختص بوقت و لا بسبب،و يستحب أن لا يخلو الأسبوع عنها مرة واحدة أو الشهر مرة،فقد
روى عكرمة عن ابن عباس رضى اللّٰه عنهما أنه صلّى اللّٰه عليه و سلم[٢]قال للعباس بن عبد المطلب: «أ لا أعطيك أ لا أمنحك أ لا أحبوك بشيء إذا أنت فعلته غفر اللّٰه لك ذنبك أوّله و آخره قديمه و حديثه خطاه و عمده سرّه و علانيته؟تصلّى أربع ركعات تقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب و سورة فإذا فرغت من القراءة في أوّل ركعة و أنت قائم تقول سبحان اللّٰه و الحمد للّٰه و لا إله إلاّ اللّٰه و اللّٰه أكبر خمس عشرة مرّة ثمّ تركع فتقولها و أنت راكع عشر مرّات ثمّ ترفع من الرّكوع فتقولها قائما عشرا ثمّ تسجد فتقولها عشرا ثمّ ترفع من السّجود فتقولها جالسا عشرا ثمّ تسجد فتقولها و أنت ساجد عشرا ثمّ ترفع من السّجود فتقولها عشرا فذلك خمس و سبعون في كلّ ركعة تفعل ذلك في أربع ركعات إن استطعت أن تصلّها في كلّ يوم مرّة فافعل فإن لم تفعل ففي كلّ جمعة مرّة فإن لم تفعل ففي كلّ شهر مرّة فإن لم تفعل ففي السّنة مرّة»