إحياء علوم الدين - الغزالي، أبو حامد - الصفحة ١٨١ - السابعة صلاة الاستخارة
الثانية:ما لا يكثر تكرره و له وقع ،كعقد النكاح،و ابتداء النصيحة و المشورة، فالمستحب فيها أن يصدر بحمد اللّٰه،فيقول المزوج: الحمد للّٰه و الصلاة على رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و سلم زوجتك ابنتي،و يقول القابل: الحمد للّٰه و الصلاة على رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و سلم قبلت النكاح.و كانت عادة الصحابة رضى اللّٰه عنهم في ابتداء أداء الرسالة و النصيحة و المشورة تقديم التحميد الثالثة:ما لا يتكرر كثيرا و إذا وقع دام و كان له وقع،كالسفر،و شراء دار جديدة، و الإحرام و ما يجري مجراه،فيستحب تقديم ركعتين عليه،و أدناه الخروج من المنزل و الدخول إليه،فإنه نوع سفر قريب
السابعة:صلاة الاستخارة
فمن هم بأمر و كان لا يدري عاقبته و لا يعرف أن الخير في تركه أو في الإقدام عليه، فقد أمره
رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و سلم[١] «بأن يصلّي ركعتين يقرأ في الأولى فاتحة الكتاب و قل يا أيها الكافرون،و في الثّانية الفاتحة و قل هو اللّٰه أحد فإذا فرغ دعا و قال: اللّٰهمّ إنّى أستخيرك بعلمك و أستقدرك بقدرتك و أسألك من فضلك العظيم فإنّك تقدر و لا أقدر و تعلم و لا أعلم و أنت علاّم الغيوب،اللّهمّ إن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي في ديني و دنياى و عاقبة أمري و عاجله و آجله فاقدره لي و بارك لي فيه ثمّ يسّره لي و إن كنت تعلم أنّ هذا الأمر شرّ لي في ديني و دنياي و عاقبة أمري و عاجله و آجله فاصرفني عنه و اصرفه عنّى و اقدر لي الخير أينما كان إنّك على كلّ شيء قدير» رواه جابر ابن عبد اللّٰه قال:كان رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و سلم يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها كما يعلمنا السورة من القرءان
و قال صلّى اللّٰه عليه و سلم: إذا همّ أحدكم بأمر فليصلّ ركعتين ثمّ ليسمّ الأمر و يدعو بما ذكرنا . و قال بعض الحكماء:من أعطى أربعا لم يمنع أربعا:
من أعطي الشكر لم يمنع المزيد،و من أعطى التوبة لم يمنع القبول،و من أعطى الاستخارة لم يمنع الخيرة،و من أعطى المشورة لم يمنع الصواب