إحياء علوم الدين - الغزالي، أبو حامد - الصفحة ١٥٧ - الثانية راتبة الظهر
روى أبو هريرة رضى اللّٰه عنه عن النبي صلّى اللّٰه عليه و سلم[١]أنه قال: «من صلّى أربع ركعات بعد زوال الشّمس يحسن قراءتهنّ و ركوعهنّ و سجودهنّ صلّى معه سبعون ألف ملك يستغفرون له حتّى اللّيل»«و كان صلّى اللّٰه عليه و سلّم[٢]لا يدع أربعا بعد الزّوال،يطيلهنّ و يقول إنّ أبواب السّماء تفتّح في هذه السّاعة فأحب أن يرفع لي فيها عمل» رواه أبو أيوب الأنصاري و تفرد به ،و دل عليه أيضا ما
روت أم حبيبة زوج النبي صلّى اللّٰه عليه و سلم[٣]أنه قال: «من صلّى في كلّ يوم اثنتي عشرة ركعة غير المكتوبة بني له بيت في الجنّة :و ركعتين قبل الفجر،و أربعا قبل الظّهر،و ركعتين بعدها،و ركعتين قبل العصر،و ركعتين بعد المغرب »
و قال ابن عمر رضى اللّٰه عنهما: حفظت من رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و سلّم[٤]في كلّ يوم عشر ركعات فذكر ما ذكرته أم حبيبة رضى اللّٰه عنها إلا ركعتي الفجر فإنه قال:تلك ساعة لم يكن يدخل فيها على رسول اللّٰه صلّي اللّٰه عليه و سلم،و لكن حدثتني أختي حفصة رضي اللّٰه عنها أنه صلّي اللّٰه عليه و سلم كان يصلي ركعتين في بيتها ثم يخرج . و قال في حديثه:ركعتين قبل الظهر،و ركعتين بعد العشاء ، فصارت الركعتان قبل الظهر آكد من جملة الأربعة .و يدخل وقت الظهر بالزوال و الزوال يعرف بزيادة ظل الأشخاص المنتصبة مائلة إلى جهة الشرق،إذ يقع للشخص ظل عند الطلوع في جانب المغرب يستطيل،فلا تزال الشمس ترتفع و الظل ينقص و ينحرف عن جهة المغرب إلى أن تبلغ الشمس منتهى ارتفاعها و هو قوس نصف النهار،فيكون ذلك منتهى نقصان الظل،فإذا زالت الشمس عن منتهى الارتفاع أخذ الظل في الزيادة،