إحياء علوم الدين - الغزالي، أبو حامد - الصفحة ١٥٠ - مسألة
مسألة:
لوقوف المقتدي سنة و فرض.
أما السنة فأن يقف الواحد عن يمين الإمام متأخرا عنه قليلا،و المرأة الواحدة تقف خلف الإمام،فان وقفت بجنب الإمام.لم يضر ذلك،و لكن خالفت السنة،فان كان معها رجل وقف الرجل عن يمين الإمام و هي خلف الرجل ، و لا يقف أحد خلف الصف منفردا ،بل يدخل في الصف ،أو يجرّ إلى نفسه واحدا من الصف ،فان وقف منفردا صحت صلاته مع الكراهية و أما الفرض فاتصال الصف ،و هو أن يكون بين المقتدى و الإمام رابطة جامعة، فإنهما في جماعة،فإن كانا في مسجد كفى ذلك جامعا لأنه بني له،فلا يحتاج إلى اتصال صف،بل إلى أن يعرف أفعال الإمام،صلى أبو هريرة رضى اللّٰه عنه على ظهر المسجد بصلاة الإمام.و إذا كان المأموم على فناء المسجد في طريق أو صحراء مشتركة و ليس بينهما اختلاف بناء مفرّق فيكفي القرب بقدر غلوة سهم،و كفى بها رابطة،إذ يصل فعل أحدهما إلى الآخر،و إنما يشترط إذا وقف في صحن دار على يمين المسجد أو يساره و بابها لاطئ في المسجد،فالشرط أن يمد صف المسجد في دهليزها من غير انقطاع إلى الصحن ثم تصح صلاة من في ذلك الصف و من خلفه دون من تقدم عليه،و هكذا حكم الأبنية المختلفة،فأما البناء الواحد و العرصة الواحدة فكالصحراء
مسألة:
المسبوق إذا أدرك آخر صلاة الإمام
فهو أوّل صلاته،فليوافق الإمام و ليبن عليه، و ليقنت في الصبح في آخر صلاة نفسه و إن قنت مع الإمام،و إن أدرك مع الامام بعض القيام فلا يشتغل بالدعاء،و ليبدأ بالفاتحة و ليخففها،فان ركع الإمام قبل تمامها و قدر على لحوقه في اعتداله من الركوع فليتم،فان عجز وافق الإمام و ركع و كان لبعض الفاتحة حكم جميعها فتسقط عنه بالسبق