إحياء علوم الدين - الغزالي، أبو حامد - الصفحة ١٤٦ - الخامس الصلوات
و روى «أنّه صلّى اللّٰه عليه و سلّم[١]كان يقرؤهما في ركعتي الجمعة و كان يقرأ في الصّبح يوم الجمعة سورة سجدة لقمان و سورة هل أتى على الإنسان »
الخامس:الصلوات
يستحب إذا دخل الجامع أن لا يجلس حتى يصلى أربع ركعات يقرأ فيهنّ[٢]قل هو اللّٰه أحد مائتي مرة في كل ركعة خمسين مرة،فقد نقل عن رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و سلم أنّ من فعله لم يمت حتّى يرى مقعده من الجنّة» أو يرى له ،
و لا يدع ركعتي التحية و إن كان الإمام يخطب،و لكن يخفف[٣]أمر رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و سلم بذلك .و في حديث غريب«أنّه صلّى اللّٰه عليه و سلم[٤]سكت للدّاخل حتّى صلّاهما » فقال الكوفيون إن سكت له الإمام صلاهما .و يستحب في هذا اليوم أو في ليلته أن يصلي أربع ركعات بأربع سور:الأنعام،و الكهف،و طه،و يس.فإن لم يحسن قرأ يس و سورة سجدة لقمان و سورة الدخان و سورة الملك،و لا يدع قراءة هذه الأربع سور في ليلة الجمعة،ففيها فضل كثير.و من لا يحسن القرءان قرأ ما يحسن فهو له بمنزلة الختمة ، و يكثر من قراءة سورة الإخلاص.و يستحب أن يصلى صلاة التسبيح كما سيأتي في باب التطوّعات كيفيتها
[٥]لأنّه صلّى اللّٰه عليه و سلم قال لعمه العباس «صلّها في كلّ جمعة» و كان ابن عباس رضى اللّٰه عنهما لا يدع هذه الصلاة يوم الجمعة بعد الزوال،و كان يخبر عن جلالة فضلها .و الأحسن أن يجعل وقته إلى الزوال للصلاة،و بعد الجمعة إلى العصر لاستماع العلم ، و بعد العصر إلى المغرب للتسبيح و الاستغفار