إحياء علوم الدين - الغزالي، أبو حامد - الصفحة ١٤٥ - الرابع قراءة القرآن
و على الجملة فكل ما أتى به من ألفاظ الصلاة و لو بالمشهورة في التشهد كان مصليا ، و ينبغي أن يضيف إليه الاستغفار ،فإن ذلك أيضا مستحب في هذا اليوم
الرابع:قراءة القرآن
فليكثر منه،و ليقرأ سورة الكهف خاصة فقد روي عن ابن عباس و أبي هريرة رضى اللّٰه عنهما[١]«أنّ من قرأ سورة الكهف ليلة الجمعة أو يوم الجمعة أعطى نورا من حيث يقرؤها إلى مكّة و غفر له إلى يوم الجمعة الأخرى و فضل ثلاثة أيّام و صلّى عليه سبعون ألف ملك حتّى يصبح و عوفى من الدّاء و الدّبيلة و ذات الجنب و البرص و الجذام و فتنة الدّجّال »و يستحب أن يختم القرءان في يوم الجمعة و ليلتها إن قدر، و ليكن ختمه للقرءان في ركعتي الفجر إن قرأ بالليل.أو في ركعتي المغرب،أو بين الأذان و الإقامة للجمعة،فله فضل عظيم .و كان العابدون يستحبون أن يقرءوا يوم الجمعة قل هو اللّٰه أحد ألف مرة،و يقال إن من قرأها في عشر ركعات أو عشرين فهو أفضل من ختمة ، و كانوا يصلون على النبي صلّى اللّٰه عليه و سلم ألف مرة.و كانوا يقولون : سبحان اللّٰه و الحمد للّٰه و لا إله إلا اللّٰه و اللّٰه أكبر ألف مرة ،و إن قرأ المسبعات الست في يوم الجمعة أو ليلتها فحسن،و ليس يروى عن النبي صلّى اللّٰه عليه و سلم أنه كان يقرأ سورا بأعيانها إلا في يوم الجمعة و ليلتها
«كان[٢]يقرأ في صلاة المغرب ليلة الجمعة قل يا أيّها الكافرون،و قل هو اللّٰه أحد،و كان يقرأ في صلاة العشاء الآخرة ليلة الجمعة سورة الجمعة و المنافقين»