إحياء علوم الدين - الغزالي، أبو حامد - الصفحة ١٤٤ - الثالث يستحب أن يكثر الصلاة على رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و سلم
و كان كعب مائلا إلى أنهار رحمة من اللّٰه سبحانه للقائمين بحق هذا اليوم،و أوان إرسالها عند الفراغ من تمام العمل .و بالجملة هذا وقت شريف مع وقت صعود الامام المنبر،فليكثر الدعاء فيهما
الثالث:يستحب أن يكثر الصلاة على رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و سلم
في هذا اليوم، فقد
قال صلّى اللّٰه عليه و سلم:[١] «من صلّى علىّ في يوم الجمعة ثمانين مرّة غفر اللّٰه له ذنوب ثمانين سنة.قيل يا رسول اللّٰه كيف الصّلاة عليك؟قال تقول: اللّٰهمّ صلّ على محمّد عبدك و نبيّك و رسولك النّبيّ الأمّىّ و تعقد واحدة ،و إن قلت اللّٰهمّ صلّ على محمّد و على آل محمّد صلاة تكون لك رضاء و لحقّه أداء و أعطه الوسيلة و ابعثه المقام المحمود الّذي وعدته و اجزه عنّا ما هو أهله و اجزه أفضل ما جازيت نبيّا عن أمّته،و صلّ عليه و على جميع إخوانه من النّبيّين و الصّالحين يا أرحم الرّاحمين » تقول هذا سبع مرات فقد قيل من قالها في سبع جمع في كل جمعة سبع مرات وجبت له شفاعته صلّى اللّٰه عليه و سلم ،و إن أراد أن يزيد أتى بالصلاة المأثورة[٢]فقال «اللّٰهمّ اجعل فضائل صلواتك و نوامي بركاتك و شرائف زكواتك و رأفتك و رحمتك و تحيّتك على محمّد سيّد المرسلين و إمام المتّقين و خاتم النّبيّين و رسول ربّ العالمين قائد الخير و فاتح البرّ و نبيّ الرّحمة و سيّد الأمّة اللّٰهمّ ابعثه مقاما محمودا تزلف به قربه و تقرّ به عينه يغبطه به الأوّلون و الآخرون اللّٰهمّ أعطه الفضل و الفضيلة و الشّرف و الوسيلة و الدّرجة الرّفيعة و المنزلة الشّامخة المنيفة،اللّٰهمّ أعط محمّدا سؤله و بلّغه مأموله و اجعله أوّل شافع و أوّل مشفّع،اللّٰهمّ عظّم برهانه و ثقّل ميزانه و أبلغ حجّته و ارفع في أعلى المقرّبين درجته،اللّٰهمّ احشرنا في زمرته و اجعلنا من أهل شفاعته و أحينا على سنّته و توفّنا على ملّته و أوردنا حوضه و اسقنا بكأسه غير خزايا و لا نادمين و لا شاكّين و لا مبدّلين و لا فاتنين و لا مفتونين،آمين يا ربّ العالمين»