إحياء علوم الدين - الغزالي، أبو حامد - الصفحة ١٤١ - الأول أن يحضر مجالس العلم بكرة
و يستحب أن يقول بعد الجمعة : اللهم يا غني يا حميد يا مبدئ يا معيد يا رحيم يا ودود أغنني بحلالك عن حرامك و بفضلك عمن سواك. يقال من داوم على هذا الدعاء أغناه اللّٰه سبحانه عن خلقه و رزقه من حيث لا يحتسب.ثم يصلى بعد الجمعة ست ركعات،فقد
روى ابن عمر رضى اللّٰه عنهما: «أنّه صلّى اللّٰه عليه و سلم[١]كان يصلّى بعد الجمعة ركعتين» و روى أبو هريرة أربعا[٢]و روى علي و عبد اللّٰه بن عباس رضى اللّٰه عنهما ستا [٣] الكل صحيح في أحوال مختلفة،و الأكمل أفضل
العاشر:أن يلازم المسجد حتى يصلى العصر
،فإن أقام إلى المغرب فهو الأفضل.يقال من صلّى العصر في الجامع كان له ثواب الحج،و من صلّى المغرب فله ثواب حجة و عمرة ، فان لم يأمن التصنع و دخول الآفة عليه من نظر الخلق إلى اعتكافه أو خاف الخوض فيما لا يعنى.فالأفضل أن يرجع إلى بيته ذاكرا اللّٰه عز و جل،مفكرا في آلائه،شاكرا للّٰه تعالى على توفيقه،خائفا من تقصيره،مراقبا لقلبه و لسانه إلى غروب الشمس،حتى لا تفوته الساعة الشريفة .و لا ينبغي أن يتكلم في الجامع و غيره من المساجد بحديث الدنيا،
قال صلّى اللّٰه عليه و سلم:[٤] «يأتي على النّاس زمان يكون حديثهم في مساجدهم أمر دنياهم ليس للّٰه تعالى فيهم حاجة فلا تجالسوهم»
بيان السنن و الآداب الخارجة عن الترتيب السابق
الذي يعم جميع النهار،و هي سبعة أمور
الأول:أن يحضر مجالس العلم بكرة
أو بعد العصر ،و لا يحضر مجالس القصاص فلا خير في كلامهم،و لا ينبغي أن يخلو المريد في جميع يوم الجمعة عن الخيرات و الدعوات