إحياء علوم الدين - الغزالي، أبو حامد - الصفحة ١٣٥ - الرابع البكور إلى الجامع
و قد قال صلّى اللّٰه عليه و سلم:[١] «من راح إلى الجمعة في السّاعة الأولى فكأنّما قرّب بدنة،و من راح في السّاعة الثّانية فكأنّما قرّب بقرة،و من راح في السّاعة الثّالثة فكأنّما قرّب كبشا أقرن،و من راح في السّاعة الرّابعة فكأنّما أهدى دجاجة،و من راح في السّاعة الخامسة فكأنّما أهدى بيضة،فإذا خرج الإمام طويت الصّحف و رفعت الأقلام و اجتمعت الملائكة عند المنبر يستمعون الذّكر ،فمن جاء بعد ذلك فإنّما جاء لحقّ الصّلاة ليس له من الفضل شيء » و الساعة الأولى إلى طلوع الشمس، و الثانية إلى ارتفاعها،و الثالثة إلى انبساطها حين ترمض الأقدام،و الرابعة و الخامسة بعد الضحى الأعلى إلى الزوال،و فضلهما قليل،و وقت الزوال حق الصلاة،و لا فضل فيه
و قال صلّى اللّٰه عليه و سلم:[٢] «ثلاث لو يعلم النّاس ما فيهنّ لركضوا ركض الإبل في طلبهنّ:الأذان،و الصّفّ الأوّل،و الغدوّ إلى الجمعة » و قال أحمد بن حنبل رضى اللّٰه عنه:أفضلهن الغدو إلى الجمعة.
في الخبر:[٣] «إذا كان يوم الجمعة قعدت الملائكة على أبواب المساجد بأيديهم صحف من فضّة و أقلام من ذهب يكتبون الأوّل فالأوّل على مراتبهم »
و جاء في الخبر:[٤] «إنّ الملائكة يتفقّدون الرّجل إذا تأخّر عن وقته يوم الجمعة فيسأل بعضهم بعضا عنه:ما فعل فلان و ما الّذي أخّره عن وقته؟فيقولون اللّٰهمّ إن كان أخّره فقر فأغنه،و إن كان أخّره مرض فاشفه،و إن كان أخّره شغل ففرّغه لعبادتك،و إن كان أخّره لهو فأقبل بقلبه إلى طاعتك»