إحياء علوم الدين - الغزالي، أبو حامد - الصفحة ١٢٦ - الثالثة لا يزيد في دعاء التشهد
و أما وظائف الأركان فثلاثة:
أولها:أن يخفف الركوع و السجود
،فلا يزيد في التسبيحات على ثلاث،فقد
روى عن أنس أنه قال[١] «ما رأيت أخفّ صلاة من رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و سلم في تمام » نعم
روى أيضا أن أنس بن مالك[٢]لما صلّى خلف عمر بن عبد العزيز و كان أميرا بالمدينة قال «ما صلّيت وراء أحد أشبه صلاة بصلاة رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و سلم من هذا الشّابّ.
قال:و كنّا نسبّح وراءه عشرا عشرا »
و روى مجملا أنهم قالوا[٣] «كنّا نسبّح وراء رسول صلّى اللّٰه عليه و سلم في الرّكوع و السّجود عشرا عشرا » و ذلك حسن،و لكن الثلاث إذا كثر الجمع أحسن،فإذا لم يحضر إلا المتجردون للدين فلا بأس،لعشر:هذا وجه الجمع بين الروايات.و ينبغي أن يقول الامام عند رفع رأسه من الركوع: سمع اللّٰه لمن حمده
الثانية في المأموم:
ينبغي أن لا يساوي الإمام في الركوع و السجود بل يتأخر،فلا يهوي للسجود الا إذا وصلت جبهة الامام إلى المسجد [٤]هكذا كان اقتداء الصحابة برسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و سلم،و لا يهوي للركوع حتى يستوي الامام راكعا.و قد قيل:إن الناس يخرجون من الصلاة على ثلاثة أقسام:طائفة بخمس و عشرين صلاة و هم الذين يكبرون و يركعون بعد الامام،و طائفة بصلاة واحدة و هم الذين يساوونه،و طائفة بلا صلاة و هم الذين يسابقون الإمام.و قد اختلف في أن الإمام في الركوع هل ينتظر لحوق من يدخل لينال فضل الجماعة و إدراكهم لتلك الركعة:و لعل الأولى أن ذلك مع الإخلاص لا بأس به إذا لم يظهر تفاوت ظاهر للحاضرين،فإن حقهم مرعى في ترك التطويل عليهم
الثالثة:لا يزيد في دعاء التشهد
على مقدار التشهد حذرا من التطويل،و لا يخص نفسه