إحياء علوم الدين - الغزالي، أبو حامد - الصفحة ١٢٤ - الوظيفة الثالثة
الثانية:أن يكون للإمام في القيام ثلاث سكتات .
هكذا رواه[١]سمرة بن جندب و عمران بن الحصين عن رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و سلم (أولاهن)إذا كبر و هي الطولى منهنّ مقدار ما يقرأ من خلفه فاتحة الكتاب،و ذلك وقت قراءته لدعاء الاستفتاح،فإنه إن لم يسكت يفوتهم الاستماع،فيكون عليه ما نقص من صلاتهم،فان لم يقرءوا الفاتحة في سكوته و اشتغلوا بغيرها فذلك عليه لا عليهم(السكة الثانية)إذا فرغ من الفاتحة ليتم من يقرأ الفاتحة في السكتة الأولى فاتحته،و هي كنصف السكتة الأولى(السكتة الثالثة) إذا فرغ من السورة قبل أن يركع،و هي أخفها،و ذلك بقدر ما تنفصل القراءة عن التكبير،فقد نهى عن الوصل فيه،و لا يقرأ المأموم وراء الامام إلا الفاتحة ،فان لم يسكت الامام قرأ فاتحة الكتاب معه،و المقصر هو الامام،و إن لم يسمع المأموم في الجهرية لبعده أو كان في السرية فلا بأس بقراءته السورة
الوظيفة الثالثة :
أن يقرأ في الصبح سورتين من المثاني ما دون المائة،فان الاطالة في قراءة الفجر و التغليس بها سنة،و لا يضره الخروج منها مع الإسفار،و لا بأس بأن يقرأ في الثانية بأواخر السور نحو الثلاثين أو العشرين إلى أن يختمها،لأن ذلك لا يتكرر على الأسماع كثيرا ،فيكون أبلغ في الوعظ،و أدعى إلى التفكر،و إنما كره بعض العلماء قراءة بعض أول السورة و قطعها.
و قد روى «أنّه صلّى اللّٰه عليه و سلم[٢]قرأ بعض سورة يونس فلمّا انتهى إلى ذكر موسى و فرعون قطع فركع»