تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١١٤ - باب أبان
[١] البحرين و بعث أبان بن سعد[كذا،الظاهر:سعيد]عاملا عليها..إلى أن قال:فشكا الوفد العلاء بن الحضرمي،فعزله رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و ولّى أبان بن سعيد بن العاص. و في تاريخ ابن الأثير ٢٠٣/٢ في إرسال النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عثمان إلى مكّة:قالا فأرسله ليبلّغ عنه،فانطلق،فلقيه أبان بن سعيد بن العاص فأجاره..إلى آخره.و قريب من ذلك في تاريخ الطبري ٦٣١/٢. و عنونه في الإصابة ٢٣/١ برقم ٢:أبان بن سعيد بن العاص بن أميّة..إلى آخره. و أسد الغابة ٣٥/١:أبان بن سعيد بن العاص. و عنونه في الاستيعاب أيضا أبان بن سعيد بن العاص..إلى آخره. و الّذي صرّح به هؤلاء جميعا و غيرهم،أن جدّه هو العاص بغير ياء،نعم في الاستيعاب و غيره في ضمن ترجمته التعبير عنه ب:العاصي،و المعاصر أخذ هذا المورد الواحد،و به نسب التحريف إلى الشيخ أعلى اللّه مقامه،و عنونه في كتابه بالعاصي الّذي هو غلط عند من فحص كتب السير و التواريخ. فاعتراض هذا المعاصر-ككثير من إيراداته-ناشئ من التسرع،و اللّه العاصم. و قال المعاصر:و قال في الاستيعاب أيضا:و أبان هذا هو الّذي تولّى إملاء مصحف عثمان على زيد بن ثابت،أمرهما بذلك عثمان،ذكر ذلك ابن شهاب عن خارجة بن ثابت عن أبيه. قلت:و حيث إنّ أبانا هذا كان معتقدا بأمير المؤمنين عليه السلام،فلا بدّ أنّه أملاه عن إمضائه عليه السلام. أقول:ذكر في الاستيعاب ٣٦/١ برقم ٤٧ أقوالا عن وفاته،و قال:و اختلف في وقت وفاة أبان بن سعيد..إلى أن قال:قتل في اليرموك سنة:١٥ في خلافة عمر. و قولا:أنّه قتل يوم أجنادين سنة:١٣ في خلافة أبي بكر. و قولا:بأنّه قتل في وقعة مرج الصفر سنة:١٤ في صدر خلافة عمر. ..ثمّ ذكر قولا بأنّ أبانا هذا تولّى إملاء مصحف عثمان برواية ابن شهاب،و لكنه لم يرجّح أحد الأقوال،فالقول بأنّه تولّى إملاء مصحف عثمان بالقول القاطع قول لا دليل عليه،بل يخالفه ما في سير أعلام النبلاء ٢٦١/١ برقم ٥٠ من قوله:..ثمّ إنّه استشهد هو و أخوه خالد يوم أجنادين على الصحيح.و أبان هو ابن عمّة أبي جهل.