تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٤١ - ٤١
مرجع للضمير في مقام الضّجر،و ضيق الصّدر.
و قال الميرزا في المنهج [١]:و أمّا رواية إبراهيم بن أبي البلاد،فلا يتحصّل منها ما يصلح معارضا للإجماع،بل ما يصلح قدحأ [٢]؛فإنّ الظاهر أنّ(ويحه)ليس من قول أبان بالنسبة إلى أبي عبد اللّه عليه السلام،بل هو قول إبراهيم في أبان، لتوهّمه القدح منه في [٣]أبان،و ليس،إذ الظاهر أنّ المراد من قوله عليه السلام:
(منكم الكذّابين..)،أي من أهل الكوفة،و من:(غيركم المكذّبين)أي من غير أهل الكوفة.انتهى.
و اعترضه في التعليقة [٤]بأنّه خلاف الظاهر،قال:بل الظاهر أنّه قول أبان و ضمير(ويحه)راجع إلى إبراهيم؛فإنّه قال هذا الكلام متوجّها إلى القوم،و أهل الحلقة مكالما معهم؛فيظهر منه طعن[من]أبان في إبراهيم،فلا ضرر منه بالنسبة إلى أبان[و الاجماع].و رجوع الضمير إلى الصادق عليه السلام-مع أنّ فيه ما فيه-يأباه قول:سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام..إلى آخره،فتأمّل.
[١] منهج المقال:١٧،أقول:إنّ السائل هو أبو البلاد،و المسئول ابنه:إبراهيم،و المسئول عنه أبان،و العبارة:كنت أقود أبي،و قد كان كفّ بصره،حتّى صرنا إلى حلقة فيها أبان الأحمر،فقال لي عمّن يحدّث.. و هذه العبارة صريحة في أن السائل أبو البلاد،و المسئول منه ابنه إبراهيم،و قوله (ويحه!)هو كلام أبي البلاد لا غير. و الّذي أوقع الأعلام في التوجيهات البعيدة هو غلط نسختهم،فإن نسختهم كان (عمّن تحدث)بصيغة الخطاب،و لكن النسخة الصحيحة الّتي كانت عند القهپائي من رجال الكشّي،و نقل عنها في مجمع الرجال بلفظ(عمّن يحدّث)،و حينئذ لا مجال للتمحّلات الّتي ذكروها،فتفطّن.
[٢] في الأصل:قدحا.
[٣] في المصدر:فيه من،بدلا من:منه فى..
[٤] التعليقة المطبوعة على هامش منهج المقال:١٨.