تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١١١ - باب أبان
ما ترجمناه به-:و كان أبان أحد من تخلّف عن بيعة أبي بكر لينظر ما يصنع بنو هاشم،فلمّا بايعوه بايع.و قد اختلف في وقت وفاته..ثمّ نقل عن ابن إسحاق أنّ أبان قتل لخمس مضين من رجب،سنة خمس عشرة في خلافة عمر في غزوة الشام..ثمّ نقل عن موسى بن عقبة،و مصعب،و الزبير،و أكثر أهل النسب أنّه:
قتل في جمادى الأولى،سنة اثنتي عشرة،في خلافة أبي بكر..ثمّ نقل قولا ثالثا بأنّه:قتل سنة أربع عشرة،في صدر خلافة عمر.
و أقول:كلّ ذلك نصّ في بقاء أبان بعد النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و لا يجتمع معه قتل عليّ عليه السلام إيّاه في بدر،كما هو ظاهر الشيخ رحمه اللّه، و ظنّي أنّ ضمير(قتله)يرجع إلى العاص،بقرينة إفراد كلمة(ابن)إذ لو كان
[٤] فرجع إلى المدينة،فأراد أبو بكر أن يردّه إليها فقال:لا أعمل لأحد بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه[و آله]و سلّم. و قيل:بل عمل لأبي بكر على بعض اليمن،و اللّه أعلم..إلى أن قال:و قد اختلف في وقت وفاته. فقال ابن إسحاق:قتل أبان و عمرو ابنا سعيد يوم اليرموك،و لم يتابع عليه.و كانت اليرموك بالشام،لخمس مضين من رجب سنة خمس عشرة في خلافة عمر. و قال موسى بن عقبة:قتل أبان يوم أجنادين،و هو قول مصعب و الزبير و أكثر أهل النسب. و قيل:إنّه قتل يوم مرج الصفر عند دمشق. و كانت وقعة أجنادين في جمادى الأولى سنة اثنتى عشرة في خلافة أبي بكر،قبل وفاته بقليل. و كان يوم مرج الصفر سنة أربع عشرة،في صدر خلافة عمر. و قيل:كانت الصفر،ثمّ اليرموك ثمّ أجنادين. و سبب هذا الاختلاف قرب هذه الأيّام بعضها من بعض. و ذكر ترجمته في الإصابة ٢٣/١ برقم ٢،و ذكر الاختلاف في تاريخ وفاته،و شطرا ممّا في أسد الغابة.