تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٥١ - ٤١
[٤] عشر،حيث إنّ الواقفي يقف على الكاظم عليه السلام،و لا يعتقد إمامة الرضا عليه السلام،فكيف ينقض مذهبه بهذه الرواية. أمّا الرامي له بالضعف،فهو العلاّمة في مورد من المنتهى،و المحقّق في المعتبر تعويلا على ما رواه الكشّي من كونه من الناووسيّة. الرابع:إنّ رواية الأعاظم من المحدّثين الّذين أشرنا إلى طائفة منهم،و فيهم من نصّوا على أنّه لا يروي إلاّ عن ثقة،و منهم أصحاب الإجماع،و منهم من عدّ مراسيله كمسانيد غيره،و منهم من كرّر فيه لفظ ثقة،و بهذا العدد الكثير،و روايته هو عن أجلاء الطائفة و ثقاتهم،كلّ ذلك يكشف عن براءته عما نسب إليه،و رمي به. الخامس:إنّ النجاشي العلاّمة العدل الخبير،و شيخ الطائفة الطوسي، و ابن شهرآشوب،و غيرهم،لم يغمزوا في المترجم،و لو كان فيه مغمز لما خفي عليهم، و لذكروه. السادس:أمر الإمام الصادق عليه السلام بأن يروى عنه ما يأخذه عن أبان بن تغلب،و ذلك أمر جليل،و منزلة عظيمة،تكشف عن منزلته المرموقة عند الإمام، و وثاقته عند المعصوم عليه السلام. السابع:إنّ المتأمّل في الأحاديث الّتي رواها في أبواب الفقه،و الفضائل،و الآداب و السنن،و درس مدارك الأحكام الشرعية،وجد تنوع رواياته في كثير من الأبواب،و من الغريب أنّ الّذين ضعّفوه في موضع من كتابهم،فقد عملوا و أفتوا برواياته في موضع آخر منها. الثامن:اهتمام الثقة الجليل أحمد بن محمّد بن عيسى بكتاب أبان،و طلبه الحصول عليه و على الإجازة برواياته و رواية أحاديثه،و ذلك بطلبه من الثقة الجليل الحسن بن علي الوشّاء،مع العلم بمسلك و طريقة أحمد بن محمّد بن عيسى و طريقه في نقده في الرجال،و تثبّته بحالهم،و خبرته بشخصياتهم و منازلهم من الوثاقة و الضعف،فمن مجموع ما ذكر،و بعض القرائن الأخرى الّتي تقدّم ذكرها من المؤلّف قدّس اللّه تعالى روحه،يحصل الوثوق التام و الاطمئنان الكامل بوثاقة المترجم،و كونه إماميّا اثني عشريّا بلا ريب. حصيلة البحث إنّ من ألمّ على ما ذكره المؤلّف قدّس سرّه و ما علقناه،ربّما يحصل له القطع،