تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٩٨ - باب إبراهيم
عبد اللّه [١]ابن أبي رافع،عن أبيه،عن جدّه.و لم أجده في كتب أصحابنا.
انتهى [٢]O .
[٤] قتل عثمان.و كذا الدولابي في الكنى و الأسماء ٢٨/١،و تقريب التهذيب ٤٢١/٢ برقم ٥: مات في أوّل خلافة عليّ[عليه السلام]على الصحيح..و مثل هؤلاء غيرهم من أعلام العامّة،لكنّ علماءنا الأعلام قدّس اللّه أسرارهم-منهم النجاشي في رجاله و السيّد بحر العلوم في الفوائد الرجاليّة،و غيرهما-صرّحوا بأنّه عاش إلى بعد شهادة أمير المؤمنين عليه السلام،و رجع إلى المدينة في ركاب الإمام السبط الحسن بن عليّ عليهما السلام، و منحه نصف دار أمير المؤمنين عليه السلام الّتي كانت في المدينة،و أقطعه أرضا يعيش بها،ثمّ مات رحمه اللّه و لم يحدّدوا سنة وفاته،و منه يظهر أنّ وفاته بعد سنة الأربعين.
[١] جاء في رجال السيّد بحر العلوم:زيد بن عبيد اللّه.
[٢] أقول:إنّ من راجع ترجمة أبي رافع،و مزاياه الّتي نالها،و الفضائل الّتي حازها،وجد أنّه قلّ من نال بعض تلكم المزايا من الصحابة:فإنّه وقى بنفسه نفس رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و بذلك نال و ساما من أرفع أوسمة الشرف بتقريظ النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم له بقوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لأصحابه:«من أحبّ أن ينظر إلى أميني على نفسي و أهلي فهذا أبو رافع أميني على نفسي»..كما و حظي بشرف بيعته البيعتين. و صلاته إلى القبلتين.و هجرته الهجرات الثلاث إلى الحبشة مع جعفر بن أبي طالب،و إلى المدينة مع الرسول الكريم صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و إلى الكوفة مع أمير المؤمنين عليه أفضل الصلاة و السلام.و استئمان أمير المؤمنين عليه السلام له على بيت مال المسلمين. و منع النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم له أن يأخذ من الصدقة،و الحاقه ببيت الوحي و الرسالة بقوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:«يا أبا رافع إنّا أهل بيت لا تحلّ لنا الصدقة»، و إنّ مولى القوم من أنفسهم.و انقطاعه إلى أهل بيت النبي صلّى اللّه عليه و عليهم بحيث إنّ الإمام الحسن صلوات اللّه و سلامه عليه عند رجوعه إلى المدينة منحه نصف دار أبيه صلوات اللّه عليه،فمن هنا يعلم أنّ آل أبي رافع كانوا من المنقطعين إلى أهل البيت،و هم صلوات اللّه عليهم كانوا يعدّونهم من جملة عيالاتهم،و ممّن يعيشون في كنفهم،و عليه فكلّ واحدة من هذه المزايا تجعل المترجم ثقة،فكيف بمن جمعها كلّها،فهو على التحقيق من أوثق الثقات،بل أرفع شأنا و أجل قدرا من أنّ يوثق.