تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٠٠ - باب أبان
و في قول الشيخ رحمه اللّه [١](كان مقدّما في كلّ فن..)إلى آخره دلالة على أنّه إمام في تلك العلوم،يؤخذ منه،و لا ريب في أنّه كان أقدم من القرّاء السبعة، الّذين هم علماء أئمّة العراق،و أقدم أيضا من سيبويه [٢]،و الكسائي [٣]، و صاحب الصحاح [٤]،و القاموس [٥]،و أقدم أيضا من أبي حنيفة [٦]، و الشّافعي [٧]،و مالك بن أنس [٨]،و أحمد بن حنبل [٩].و هذا يعطيك أنّ علماءنا هم الأقدمون في سائر العلوم،و إليهم يرجع الخصوم.
أ لا ترى قول إبراهيم النخعي [١٠]-و هو من علماء العامّة-:كان أبان
[١] هذه الجمل ذكرها النجاشي في رجاله:٩ و الشيخ في الفهرست قال:و كان قارئا فقيها لغويا بندارا بفادها.
[٢] فإنّه مات سنة:١٨٠.
[٣] فإنّه مات سنة:١٨٩ و قيل سنة:١٩٢.
[٤] و قد مات سنة:٣٩٣.
[٥] الفيروزآبادي مات سنة:٨١٧.
[٦] الّذي مات سنة:١٥٠.
[٧] مات سنة ٢٠٤ و ولد سنة ١٥٠.
[٨] مات سنة ١٧٩.
[٩] ولد سنة ١٦٤ و مات سنة ٢٤١.
[١٠] أقول:ظاهر عبارة النجاشي في قوله:و كان أبان مقدّما في كلّ فنّ..إلى آخره. لا تعود إلى إبراهيم النخعي،فراجع و تأمّل. ثمّ إنّ إبراهيم النخعي ذكره في تذكرة الحفاظ ٦٩/١ برقم ٧٠ فقال:إبراهيم النخعي فقيه العراق أبو عمران إبراهيم بن يزيد بن قيس بن الأسود الكوفي الفقيه. ثمّ ذكر قول الشعبي لمّا بلغه موت إبراهيم:ما خلّف بعده مثله. و ذكر في العبر ١١٣/١ في حوادث سنة:٩٥ قال:و فيها توفّي إبراهيم بن يزيد النخعي الإمام أبو عمران فقيه العراق كهلا. و في حوادث سنة:٢١٠ في ترجمة العوام بن حوشب:روى عن إبراهيم النخعي