تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٩٣ - باب إبراهيم
اَلصَّلاٰةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكٰاةَ وَ هُمْ رٰاكِعُونَ [١] .ثمّ قال:«الحمد للّه الّذي أكمل لعليّ[ع]منيته،و هنيئا لعليّ بتفضيل اللّه إيّاه».
ثمّ التفت إليّ [٢]فرآني إلى جانبه،فقال:«ما أضجعك هاهنا يا أبا رافع؟» فأخبرته خبر الحيّة،فقال:«قم إليها فاقتلها».فقتلتها.
ثمّ أخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بيدي فقال:«يا أبا رافع!كيف أنت و قوما [٣]يقاتلون عليّا،هو على الحقّ و هم على الباطل،يكون في حقّ اللّه [٤]جهادهم؟فمن لم يستطع جهادهم فبقلبه،فمن لم يستطع فليس وراء ذلك شيء».فقلت:ادع لي إن أدركتهم أن يعينني اللّه و يقوّيني على قتالهم.فقال:
«اللهم إن أدركهم فقوّه و أعنه».
ثمّ خرج إلى الناس،فقال:«يا أيها الناس!من أحب أن ينظر إلى أميني على نفسي و أهلي،فهذا أبو رافع،أميني على نفسي» [٥].
قال عون بن عبد اللّه [٦]بن أبي رافع:فلمّا بويع عليّ عليه السلام و خالفه معاوية بالشام،و سار طلحة و الزبير إلى البصرة،قال أبو رافع:هذا قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:«سيقاتل عليّا قوم،يكون حقّا على [٧]اللّه جهادهم».فباع أرضه بخيبر و داره،ثمّ خرج مع عليّ عليه السلام و هو شيخ
[١] سورة المائدة(٥):٥٥.
[٢] لا توجد في الطبعات الأربعة من رجال النجاشي:إليّ،و هو الظاهر.
[٣] كذا في طبعة المصطفوية،و في المصدر بطبعاته الاخر:و قوم،و هو الظاهر.
[٤] في طبعة جماعة المدرسين:يكون حقّا في اللّه..
[٥] و جاءت هذه الرواية إلى هذا المقدار في أمالي الشيخ الطوسي رحمه اللّه:٣٧[طبعة النجف:٥٨]،و لاحظ:احقاق الحقّ ٣٣٤/٧-٣٣٥ عن مصادر متعدّدة.
[٦] في المصدر:عبيد اللّه،و هو الظاهر،و ما هنا في طبعة المصطفوي المغلوطة.
[٧] في المصدر:في،بدلا من:على.