تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٩٥ - باب إبراهيم
[٢] و أنا أحبّ أن تعيرنيه أتجمّل به في أيّام عيد الأضحى،فأرسلت إليها:عارية مضمونة مردودة يا بنت أمير المؤمنين؟فقالت:نعم عارية مضمونة مردودة بعد ثلاثة أيام،فدفعته إليها،و أنّ أمير المؤمنين عليه السلام رآه عليها فعرفه،فقال لها:من أين صار إليك هذا العقد؟فقالت:استعرته من عليّ بن أبي رافع خازن بيت مال أمير المؤمنين لأتزيّن به في العيد ثمّ أردّه،قال:فبعث إليّ أمير المؤمنين عليه السلام فجئته،فقال لي:أ تخون المسلمين يا بن أبي رافع!!؟فقلت له:معاذ اللّه أن أخون المسلمين،فقال:كيف أعرت بنت أمير المؤمنين العقد الّذي في بيت مال المسلمين بغير إذني و رضاهم!!؟فقلت: يا أمير المؤمنين إنّها ابنتك،و سألتني أن أعيرها إيّاه تتزيّن به،فأعرتها إيّاه عارية مضمونة مردودة،فضمنته في مالي،و عليّ أن أردّه سليما إلى موضعه،قال:فردّه من يومك و إيّاك أن تعود لمثل هذا فتنالك عقوبتي،ثمّ قال:أولى لابنتي لو كانت أخذت العقد على غير عارية مضمونة مردودة لكانت إذن أوّل هاشمية قطعت يدها في سرقة، قال:فبلغ مقالته ابنته،فقالت له:يا أمير المؤمنين!أنا ابنتك و بضعة منك فمن أحقّ بلبسه منّي؟فقال لها:أمير المؤمنين عليه السلام:يا بنت عليّ بن أبي طالب!لا تذهبنّ بنفسك عن الحقّ،أ كلّ نساء المهاجرين تتزيّن في هذا العيد بمثل هذا؟!قال:فقبضته منها و رددته إلى موضعه. أقول:هذه الرواية تنصّ بأنّ عليّ بن أبي رافع هو الخازن،و هو الّذي أعار عقد اللؤلؤ لا أبوه،و ربّما يكون تصحيفا فيه.و هو ينافي ما مرّ و سيأتي و ما جاء في الاختصاص:١٥١ و غيره من مجيء أمّ كلثوم بنت أمير المؤمنين عليه السلام أرادت أن تتزين به و طلبت ذلك من أبي رافع. و قال السيّد بحر العلوم في رجاله ٢٠٣/١:-بعد كلامه السالف-:..كان أبو رافع رحمه اللّه مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،كان للعبّاس بن عبد المطلب رضي اللّه عنه،فوهبه للنبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فلما بشّره بإسلام العبّاس أعتقه.. إلى أن قال:أسلم بمكّة قديما،و هاجر الهجرتين،مع جعفر بن أبي طالب رضي اللّه عنه، إلى الحبشة و مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إلى المدينة،و صلّى القبلتين،و بايع البيعتين-بيعة العقبة و بيعة الرضوان-،و شهد مع النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم مشاهده،و لزم أمير المؤمنين عليه السلام بعده.و كان من خيار شيعته و خرج معه إلى الكوفة،و هو شيخ كبير..إلى أن قال:و كان أبو رافع رحمه اللّه من العلماء،و من سلفنا