تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٠٨ - باب إبراهيم
على أنّ وقفه غير محقّق،بل إن كان فالشكّ و التوقّف كما سمعته من الكشّي على أنّه يقول بكون الكاظم عليه السلام حجّة اللّه تعالى،فلا يعقل منه الكذب عليه في الأحكام الفرعية،و اللّه العالم [١].
[١] بقي علينا ذكر ما رواه الكشّي رحمه اللّه في رجاله،فقد روى ثلاث روايات ذكر إحدى الروايات المؤلّف قدّس سرّه و الرواية الثانية في صفحة:٤٧٢ برقم ٨٩٨ قال: و بهذا الإسناد،قال:حدّثني محمّد بن أحمد بن أسيد،قال:لمّا كان من أمر أبي الحسن عليه السلام ما كان،قال إبراهيم و إسماعيل ابنا أبي سمال فنأتي أحمد ابنه،قال: فاختلفا إليه زمانا،فلمّا خرج أبو السرايا،خرج أحمد بن أبي الحسن عليه السلام معه، فأتينا إبراهيم و إسماعيل فقلنا لهما:إنّ هذا الرجل خرج مع أبي السرايا فما تقولان؟ قال:فأنكرا ذلك من فعله و رجعا عنه،و قالا أبو الحسن حيّ نثبت على الوقف،قال أبو الحسن:و أحسب هذا-يعني إسماعيل-مات على شكّه. و في الرواية الثالثة:٤٧٢-٤٧٤ حديث ٨٩٩ بسنده:..قال:حدّثني محمّد بن عيسى،قال:حدّثنا صفوان،عن أبي الحسن عليه السلام قال صفوان:أدخلت عليه إبراهيم و إسماعيل ابنا أبي سمّال،فسلّما عليه،فأخبراه بحالهما و حال أهل بيتهما في هذا الأمر،و سألا عن أبي الحسن؟فخبّرهما بأنّه قد توفّي،قالا:فأوصى؟قال:نعم، قالا:إليك؟قال:نعم،قالا:وصيّة مفردة؟قال:نعم،قالا:فإنّ الناس قد اختلفوا علينا، فنحن ندين اللّه بطاعة أبي الحسن-إن كان حيّا-فإنّه إمامنا،و إن كان مات فوصيّه الّذي أوصى إليه إمامنا،فما حال من كان هكذا،مؤمن هو؟قال:قد جاءكم أنّه من مات و لا يعرف إمامه مات ميتة جاهليّة،قالا:و هو كافر؟قال:فلم يكفره؟،قالا:فما حاله؟ قال:أ تريدون أن أضلّكم؟قالا:فبأيّ شيء تستدلّ على أهل الأرض؟قال:كان جعفر عليه السلام يقول:تأتي إلى المدينة فتقول:إلى من أوصى فلان؟فيقولون:إلى فلان، و السلاح عندنا بمنزلة التابوت في بني إسرائيل،حيثما دار دار الأمر،قالا:و السلاح من يعرفه؟ثمّ قالا:جعلنا اللّه فداك،فأخبرنا بشيء نستدل به؟فقد كان الرجل يأتي أبا الحسن عليه السلام يريد أن يسأله عن شيء فيبتدئ به،و يأتي أبا عبد اللّه عليه السلام فيبتدئ قبل أن يسأله،قال:فهكذا كنتم تطلبون من جعفر عليه السلام و أبي الحسن عليه السلام،قال له إبراهيم:جعفر لم ندركه و قد مات،و الشيعة مجمعون عليه و على أبي الحسن عليه السلام،و هم اليوم مختلفون،قال:ما كانوا مجتمعين عليه كيف يكونون