تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٣٢ - ٨٥
استشهد لذلك بأنّ صفوان،و ابن أبي عمير،و الحسن بن محبوب يروون عن أبي أيّوب.و استشهد آخر بروايتهما جميعا عن الصادق و الكاظم عليهما السلام.
و أنت خبير بأنّ ذلك منه قدّس سرّه لغريب؛ضرورة أنّ اتّحاد الرواة و المروي عنه إنّما يكشف عن اتّحاد الطبقة دون اتّحاد الرجال،و روايتهم عن أبي أيّوب لا ينافي روايتهم عن إبراهيم آخر هو ابن زياد،أو ابن أبي زياد.
و لقد كان الأولى أن يبدل الاستشهاد له باستبعاده؛بأنّه كيف يعقل الاتّحاد بعد كون أحدهما أبا أيّوب الخزّاز،و الآخر ابن أبي زياد،أو ابن زياد؟!و كون أحدهما كوفيا،و الآخر كرخيا نسبة إلى كرخ بغداد-كما هو صريح رجال الشيخ رحمه اللّه-أو كرخ ميسان،الّذي هو بسواد العراق،أو كرخ باجدّا،الّذي هو بسرّمنرأى،أو كرخ جدان قرب خانقين،أو كرخ الرقة بالجزيرة،أو كرخ عبرتا بالنهروان،أو كرخ خوزستان،كما احتمل بعضهم كلاّ من ذلك [١]؟!
و توهّم انصراف الكرخ إلى كرخ بغداد خطأ،و إلاّ لما قال الشيخ رحمه اللّه في رجاله [٢]-بعد نسبته إلى الكرخ-أنّه:بغدادي،فتأمّل.
و ممّا يشهد بعدم الاتّحاد ما تسمع من حكم العلاّمة المجلسي [٣]بحسن إبراهيم
[٣] قلت:و حكم بعض المعاصرين بأنّه ابن زياد الكوفي الآتي أبو أيّوب الخزّاز الثقة، و قال:في الأكثر ابن زياد:و يمكن أن يستشهد له:بأنّ صفوان،و ابن أبي عمير،و الحسن ابن محبوب،يروون عن أبي أيّوب.و أنّ في الأمالي-على ما في نسختي-روى عن ابن أبي عمير عن إبراهيم بن زياد الكرخي..إلى آخره.
[١] راجع تاج العروس ٢٧٥/٢ فقد ذكر هناك الأماكن الّتي تسمّى بكرخ،و هي كثيرة، و لاحظ:مراصد الاطلاع ١١٥٥/٣-١١٥٧،و معجم البلدان ٤٤٧/٤-٤٤٩.
[٢] رجال الشيخ:١٥٤ برقم ٢٣٩.
[٣] أقول:صرّح الوحيد البهبهاني قدّس سرّه في تعليقته المطبوعة على هامش منهج المقال:١٩ بأنّ خاله المجلسي رحمه اللّه صرّح بحسن المترجم.