تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٨٠ - باب إبراهيم
و إسماعيل،و إسحاق،و إسرائيل استثقالا لها،كما ترك صرفها.قالوا:و كذلك سليمان،و هاروت و..سائر الأسماء العجميّة المستعملة.فأمّا ما لا يكثر استعماله منها-كهاروت،و ماروت،و طالوت،و جالوت،و قارون-فلا تحذف الألف في شيء منها،و لا تحذف من داود،و إن كان مستعملا؛لأنّه حذف منه أحد الواوين،فلو حذفت الألف أيضا أجحف بالكلمة [١].
و أمّا ما كان على فاعل-كصالح،و مالك،و خالد-فيجوز إثبات الألف فيها، و يجوز حذفها بشرط أن يكثر استعماله.فإن لم يكثر-كسالم،و جابر،و حاتم، و حامد-لم يجز حذف الألف.و ما كثر استعماله و يدخله الألف و اللام يكتب بغير ألف مع الألف و اللاّم،فإن حذفتهما أثبتّ الألف،تقول:قال الحرث،و قال حارث،لئلاّ يشتبه بحرب،و لا تحذف الألف من عمران،و يجوز حذفها و إثباتها في مروان،و عثمان،و سفيان و..نحوهم بشرط كثرة استعماله.
و أقول:إنّ بعضهم و إن عبّر بما نقلناه،و لكنّ المستفاد من مجموع كلماتهم:
أوّلا: عدم تعيّن حذف الألف من الأسماء العجميّة الكثيرة الاستعمال،و إنّما غايته رجحان الحذف لا تعيّنه.
و ثانيا: عدم اختصاص ذلك بالأسماء العجمية؛ضرورة كون صالح و مالك و خالد و حارث عربيّات،مع أنّهم صرّحوا بجواز حذف الألف منها في الكتابة، و أمّا في النطق فلا تحذف،فافهم و اغتنم ذلك.
[١] قال ابن وثيق الأندلسي المتوفّى سنة ٦٥٤ في كتابه«الجامع لما يحتاج إليه من رسم المصحف»:٣٢-٣٣:و أمّا حذفها-أي حذف الألف-من الأسماء فمن ذلك ما جاء في الأسماء الأعلام نحو:إبراهيم و إسماعيل و صلح و ملك و عمرن و لقمن،و ما أشبه ذلك، و استثنوا من ذلك داود و جالوت و طالوت و يأجوج و مأجوج فلم تحذف منها الألف. و اختلف في هاروت و ماروت و هامان و قارون و اسرائيل.و أمّا ميكل فقيل:إنّه بغير ألف في مصحف عثمان.