تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٠٣ - باب أبان
النخعي،و عن أبي بصير أيضا كأبان بن عثمان.انتهى ما في المشتركات [١].
[١] أقول:و ممّا ينبغي التنبيه عليه،أنّ جمعا من المذكورين في روايتهم عن أبان بن تغلب لا يمكن عدّهم ممّن رووا عنه،و ذلك لعدم تطبيق زمان حياة أبان معهم،فممّن روى عنه بغير واسطة: ١-القاسم بن إبراهيم؛الّذي مات سنة ٢٩٧،و أبان مات سنة ١٤١! ٢-الحسن بن محبوب؛الّذي هو من أصحاب الرضا عليه السلام،و ولد بعد وفاة الصادق عليه السلام،و أبان مات في حياة الصادق عليه السلام! ٣-ابن مسكان؛الّذي يروي عنه حميد بن زياد،و قد مات حميد سنة ٣١٠ فكيف يمكن رواية ابن مسكان عن أبان الّذي مات في القرن الثاني،و ابن مسكان الّذي مات في القرن الثالث. ٤-عبيس بن هشام؛الّذي أدرك الرضا عليه السلام،و لم يدرك زمان الصادق عليه السلام. ٥-خلف بن حمّاد؛المردّد بين من هو من مشايخ الكشّي المتوفّى بعد الثلاثمائة،و بين عبيس بن ناشر الّذي سمع من الكاظم عليه السلام،و لم يرو عن الصادق عليه السلام. ٦-محمّد بن أبي عمير الّذي أدرك الكاظم و لم يرو عنه،روى عن الرضا عليه السلام و الجواد عليه السلام،و الظاهر أن النساخ أبدلوا أبان بن عثمان بابن تغلب. ٧-و ابن فضّال فقد نسب في جامع الرواة روايته عن أبان بن تغلب إلى الفقيه في باب الارتداد مع أنّ الرواية في نسختنا من الفقيه هي في ٩٢/٣ حديث ٣٤٢:ابن فضّال، عن أبان،و ليس فيها(ابن تغلب). و قال بعض المعاصرين في قاموسه ٧٩/١ في اصلاح المورد:و كيف يروي ابن فضّال عن ابن تغلب مع أنّه محمول على روايته بإسناده،فيصح أن تقول روى الصدوق عن الصادق عليه السلام و يكون مرادك بإسناده..إلى آخر ما قال. أقول:إنّ من المتسالم عليه أنّ الرواية ما لم تقم قرينة على إرسالها أو قطعها يجب حملها على أنّها مسندة لظهور ذلك من الإسناد،و الظهور و التبادر حجّة عقليّة و عرفيّة، و المتبادر من قول:روى فلان عن فلان أنّه رواه عنه بغير واسطة،و سمع ذلك منه، و أمّا ما مثّل به المعاصر فباطل،لوضوح الفرق الزمني بين حياة الصادق عليه السلام، و زمان الصدوق عليه الرحمة،و معلوميّة الفارق قرينة مقاميّة جليّة،على أنّ الرواية مرسلة،و ما نحن فيه ليس كذلك،لأنّ زمان الإمام الصادق عليه السلام و زمن ابن فضّال متحدان تقريبا،فإنّ ابن فضال مات سنة ٢٢٤ إن كان عليّ بن الحسن بن فضّال فهو من