تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٠٧ - باب إبراهيم
الخلاصة [١]أنّه:واقفي،لا أعتمد على روايته،و قال النجاشي [٢]رحمه اللّه إنّه:
ثقة.انتهى.
قلت:لا ينبغي التوقّف في العمل بروايته،بعد توثيق النجاشي المؤيّد بتوثيق غيره.
و لقد أجاد المحقّق البحراني حيث قال في حاشية له على هذا الموضع من البلغة [٣]ما لفظه:في المدارك،في مباحث الحجّ أنّه مجهول،و هو غفلة عجيبة، كيف و التوثيق و الوقف مذكوران في كتاب النجاشي،و هو أضبط علماء الجرح و التعديل و أعلم أصحابنا بالرجال كما قيل؟!انتهى.
[١] الخلاصة:١٩٨ برقم ٣ قال:إبراهيم بن أبي سمال-بالسين المهملة و اللام-واقفي لا أعتمد على روايته و قال النجاشي:إنّه ثقة.
[٢] النجاشي في رجاله:١٧ برقم ٢٩.
[٣] بلغة المحدّثين:٣٢١ بنصه. أقول:كرّر البحراني ما قاله في البلغة في كتابه الآخر المسمّى ب:معراج أهل الكمال:٣٠ فقال نقلا عن صاحب المدارك:إنّ إبراهيم بن أبي سمال مجهول.و هو من غريب ما وقع له من الغفلة،كيف و هو مذكور في كتاب النجاشي،الّذي هو أضبط علماء الجرح و التعديل و أعلمهم..إلى أن قال:و كتاب النجاشي بمرأى منه و مسمع،و كذا العلاّمة قدّس سرّه أورده في القسم الثاني من الخلاصة،و قال:إنّه واقفي،و نقل عن النجاشي توثيقه،و قد نقلنا عبارته فيما سبق،و قد اتّفق لشيخنا الشهيد الثاني قدّس اللّه روحه في شرح الشرائع فيه توهم آخر،فقال:بأنّه واقفي ضعيف،فإن أراد المصطلح، دفع تصريح النجاشي بتوثيقه،و اتّجه عليه أنّ تضعيفه غير موجود في كتب الرجال الّتي بأيدينا الآن،و هي المتداولة بين الأصحاب،و إن أراد ضعفه بالوقف كان تأكيدا، و المتبادر من العبارة خلاف ذلك.انتهى ما في المعراج. و هو كلام متين رصين،و عليه فلا ريب في كون الرجل موثّقا إن ثبت وقفه،و إلاّ فهو ثقة،فتفطّن..إلاّ أنّ الأعجب من كلّ هذا أنّه لا يوجد لصاحب المدارك في كتاب الحجّ و غيره مثل هذه الدعوى نعم قالها بالنسبة إلى أبان الأزرق و هو غير الأحمر!كما هو واضح إلاّ أن نقول باتّحادهما كما ذهب إليه في جامع الرواة ١٤/١ فراجع.