تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٦٩ - ١١٣
و اللّه العالم O .
[٢] محمّد ابن أحمد بن عبد اللّه أبو إسحاق الطبري المقرئ،كان أحد الشهود ببغداد، و ذكر لي أبو القاسم التنوخي أنّه شهد أيضا بالبصرة،و الأبلة،و واسط، و الأهواز،و عسكر مكرم،و تستر،و الكوفة،و مكّة،و المدينة.قال:و أمّ بالنّاس في المسجد الحرام أيام الموسم،و ما تقدّم فيه من ليس بقرشي غيره،و كان يكتم مولده،و يقال:ولد سنة أربع و عشرين و ثلاثمائة و هو مالكي المذهب.قلت: و سكن بغداد،و حدّث بها عن إسماعيل بن محمّد الصفّار،و أبي عمرو بن السماك،و أحمد بن سليمان العباداني،و عليّ بن إدريس الستوري،و من في طبقتهم و بعدهم،و كان أبو الحسن الدارقطني خرج له خمسمائة جزء،و كان كريما سخيّا مفضلا على أهل العلم،حسن المعاشرة،جميل الأخلاق،و داره مجمع أهل القرآن و الحديث،و كان ثقة..إلى أن قال:مات أبو إسحاق الطبري سنة ثلاث و تسعين و ثلاثمائة..إلى أن قال:توفى أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد الطبري شيخ الشهود و متقدّمهم،و كان ثقة. و قال شيخنا الطهراني في طبقات أعلام الشيعة للقرن الرابع:١-بعد أن ذكر ما في معالم العلماء-:أقول:يظهر من تصنيفه في مناقب أهل البيت اعترافه بحقّهم،و تستره بكونه مالكيّا،بل قراءة الرضي القرآن عليه تشهد بحسن حاله من جهات،و قد قرأ عليه أيضا الشريف أبو عبد اللّه محمّد بن عليّ بن عبد الرحمن الحسيني الشجري صاحب كتاب التعازي،كما في صدر اسناد بعض نسخ مقاتل الطالبيين لأبي الفرج الأصفهاني،الّذي قرأه صاحب الترجمة على مصنّفه أبي الفرج عليّ بن الحسين الزيدي الشيعي. و بالجملة؛هو ممّن أخذ من علماء الشيعة و أخذ منه علماؤهم و عظماؤهم،و يأتي والده:أحمد بن محمّد المقري الّذي هو صاحب أحمد بن بديل،و من مشايخ التلعكبري بالإجازة..و له ترجمة في طبقات القراء ٥/١.