تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٨٩ - باب إبراهيم
و هاجر إلى المدينة [١]،و شهد مع النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم مشاهده،و لزم أمير المؤمنين عليه السلام من بعده،و كان من خيار الشيعة [٢]،و شهد معه حروبه.
[٢] ثمّ قدم بكتاب قريش إلى المدينة على رسول اللّه صلّى اللّه عليه[و آله]و سلّم و أظهر إسلامه ليقيم بها،فردّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه[و آله]و سلّم و قال:إنّا لا نحبس البرد و لا نخيس العهد. و في طبقات ابن سعد ٧٣/٤ قال:قال أبو رافع مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه [و آله]و سلّم:كنت غلاما للعبّاس بن عبد المطلب و كان الإسلام قد دخلنا أهل البيت فأسلم العبّاس،و أسلمت أم الفضل و أسلمت،و كان العبّاس يهاب قومه و يكره خلافهم و كان يكتم إسلامه،و كان ذا مال كثير متفرّق في قومه..إلى أن قال في صفحة:٧٤: فلمّا كان بعد بدر هاجر أبو رافع إلى المدينة و أقام مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه[و آله] و سلّم و شهد أحدا و الخندق و المشاهد كلّها مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه[و آله]و سلّم، و زوّجه رسول اللّه صلّى اللّه عليه[و آله]و سلّم سلمى مولاته و شهدت معه خيبر، و ولدت لأبي رافع عبيد اللّه بن أبي رافع..إلى آخره. أقول:يظهر ممّا ذكرناه أنّ هجرته إلى المدينة كانت في السنة الثالثة من الهجرة؛لأنّ وقعة بدر كانت في السنة الثانية من الهجرة،و نظنّ من جميع ما ذكرناه أنّ المترجم له هاجر إلى الحبشة في الهجرة الثانية و كانت بعد البعثة النبوية بخمس سنين.
[١] هاجر أوّلا إلى الحبشة مع جعفر بن أبي طالب هجرته الثانية ثمّ رجع إلى مكّة و لمّا هاجر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إلى المدينة هاجر إليها و كان حرّا لأنّ العبّاس لما أسلم بشّر أبو رافع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بإسلام العبّاس فأعتقه،فكان عند ما هاجر إلى الحبشة عتيق رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و لو كان إسلامه ظاهرا لما احتاج إلى بشارة أبي رافع و لذلك سرّ النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم.
[٢] أقول:بعد أن صار عتيق رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم انقطع إليهم و شرّفه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم-لمّا استأذنه في الذهاب مع عامل الصدقة-بقوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:«يا أبا رافع إنّ مولى القوم من أنفسهم،و إنّا لا تحل لنا الصدقة»و لازم أمير المؤمنين عليه السلام في حروبه الثلاثة و بعده كان في ركاب الإمام الحسن عليه السلام عند رجوعه من الكوفة إلى المدينة..