تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٩٦ - باب إبراهيم
[٢] الصالح المتقدّمين في التصنيف،له كتاب السنن و الأحكام و القضايا يرويه عن أمير المؤمنين عليه السلام..إلى آخره. و قال السيّد الصدر في تأسيس الشيعة:٢٨٠:أوّل من دوّن الحديث من الشيعة،أمير المؤمنين،بعده أبو رافع مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم..إلى آخره.و قال السيّد الصدر في كتابه الشيعة و فنون الإسلام:٣٠:أوّل من جمع الحديث و رتّبه بالأبواب من الصحابة الشيعة هو أبو رافع مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم. هفوة قال بعض المعاصرين في قاموسه ٩٧/١:إنّ النجاشي جعل أبا رافع صاحب كتاب كما عرفت كلامه،و كذلك جعل ابنه عليّا صاحب كتاب ذكره في ذيل أبيه-و ستعرف إن شاء اللّه كلامه-و المفهوم من الشيخ أنّه لم يكن ذا كتاب إلاّ ابنه عبيد اللّه بن أبي رافع، حيث لم يعنون في فهرسته إلاّ إيّاه،و الظاهر أنّ النجاشي رأى كتاب ابن أبي رافع فتوهّمه عليّ مع أنّه عبيد اللّه،كما عرفت نظيره في خبره الثاني في استعارة الحليّ رواه الطبري عن ابن أبي رافع،و التهذيب عن عليّ بن أبي رافع،و جعله النجاشي عن عبيد اللّه، كما أنّ الظاهر في كتاب أبي رافع رأى عبيد اللّه بن أبي رافع عن أبيه،فتوهّم أنّ الجامع للكتاب الأب،مع أنّه كان للابن،و إنّما كان الأب واقعا في إسناد الابن. انظر و تأمّل و أعجب من تحقيق هذا المعاصر الّذي بني هفوته على الظنّ و التخرّص، و يعتمد في ذلك أنّ الشيخ رحمه اللّه في الفهرست لم يذكر تأليفا لأبي رافع و إنّما ذكر لابنه،و هذا من غريب القول،فهل ادّعى الشيخ في فهرسته أو في تأليف آخر له أنّه استوعب ذكر مؤلّفات الشيعة؟!أم أنّه ترجم أبا رافع و لم يذكر له كتابا؟أم أنّ تصريح النجاشي و بحر العلوم و الحرّ العاملي و إتقان المقال و منهج المقال و غيرهم من خبراء الفن و المتبحّرين في هذا الميدان يرمى به عرض الحائط لمجرد ظنّ هذا المعاصر؟،أم أنّ هناك مانعا عقليا أو شرعيّا أو عاديا بكون الأب أو الابن إذا كان ذا تأليف يمتنع أن يكون الآخر ذا كتاب؟،ليس ذلك كلّه،بل الرجل مولع بالنقد،و إن اعتمد في نقده على الظنون و الأوهام،عصمنا اللّه تعالى من الزلل و هدانا إلى القول الثابت،فالحقّ الصريح أنّ أبا رافع ألّف كتاب السنن و الأحكام و القضايا،و شبله عبيد اللّه ألّف كتابا في قضايا أمير المؤمنين عليه السلام،و كتابا في تسمية من شهد مع أمير المؤمنين عليه السلام حروبه الثلاثة من الصحابة،و من المقارنة بين موضوع الكتب يعرف الفرق،فإنّ أبا رافع موضوع