شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٢٧٥ - ٢٣٥١ ـ من لد شولا فإلى إتلائها
.................................................................................................
______________________________________________________
يصلّي جالسا فيقرأ وهو جالس فإذا بقي من قراءته نحو من كذا» [١] أخرجه البخاري ، وضبط بخط من يعتمد عليه بنصب «نحوا» على زيادة «من» وجعل «قراءته» فاعلا ناصبا «نحوا» والأصل : فإذا بقي قراءته نحوا من كذا ، ومن النظم المتضمن زيادة «من» في الإيجاب قول عمر بن أبي ربيعة [٢] :
|
٢٣٦٤ ـ وينمي لها حبّها عندنا |
فما قال من كاشح لم يضرّ [٣] |
أراد : فما قال كاشح لم يضر ، ومنه قول جرير :
|
٢٣٦٥ ـ لمّا بلغت إمام العدل قلت له |
قد كان من طول إدلاج وتهجير [٤] |
أراد قد كان طول إدلاج وتهجير ، ومنه قول الآخر :
|
٢٣٦٦ ـ وكنت أرى كالموت من بين ساعة |
فكيف ببين كان موعده الحشر [٥] |
أراد : وكنت أرى بين ساعة كالموت ، ومثله قول الآخر :
|
٢٣٦٧ ـ يظلّ به الحرباء يمثل قائما |
ويكثر فيه من حنين الأباعر [٦] |
أراد : ويكثر فيه حنين الأباعر. وممن رأى زيادة «من» في الإيجاب الكسائي ، وحمل على ذلك قول النبي صلىاللهعليهوسلم : «إنّ من أشدّ النّاس عذابا يوم القيامة المصوّرون» [٧] ؛ فقال : أراد : إن أشد الناس عذابا يوم القيامة المصورون ، وممن رأى ذلك أبو الفتح بن جني ، وحمل عليه قراءة عبد الرحمن بن هرمز الأعرج [٨] وإذ أخذ الله ميثاق النبين لماء اتيتكم من كتب [٩] تقديره عنده «لمن ما» بزيادة «من» ـ
[١] البخاري : صلاة : (١٨) ، أذان (٥١) ، والموطأ : جماعة (١٧) والنسائي : إمامة (٤٠).
[٢]المخزومي أبو الخطاب أمير الغزليين مات غرقا سنة (٩٣ ه). الأعلام (٥ / ٢١١).
[٣] يضرّ : مضارع ضرّه ، أو ضاره. من المتقارب وهو في ديوانه (ص ١٧٥).
[٤] من البسيط وهو في ديوانه (ص ١٩٥).
[٥]من الطويل قاله سلمة بن يزيد ، وانظر : الدرر (٢ / ٣٥) ، والعيني (٣ / ٢٧٣) ، والهمع (٢ / ٣٥).
[٦] كسابقه بحرا ومصادر واستشهادا.
[٧] البخاري : لباس (٨٩) ومسلم : اللباس والزينة (٩٦) ، والنسائي : الزينة (١١٣).
وانظر : التذييل (٤ / ٧) ، والمغني (ص ٣٢٥).
[٨]حافظ قارئ من أهل المدينة أول من برز في القرآن والسنن مات بالإسكندرية (١١٧ ه) وراجع تذكرة الحافظ (١ / ٩١) ، ومرآة الجنان (١ / ٣٥٠).
[٩]سورة آل عمران : ٨١ ، وانظر في القراءة : البحر المحيط (٢ / ٥٠٩) ، والمغني (٣٢٥).