شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٥٣٧ - من أحكام أسلوب القسم
.................................................................................................
______________________________________________________
الخضراوي : ولا يردف قسم على قسم فيجاب أحدهما وقوله تعالى : (وَالشَّمْسِ وَضُحاها)[١] [و] (وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى (١) وَالنَّهارِ [إِذا تَجَلَّى])[٢] ، [و] (وَالضُّحى (١) وَاللَّيْلِ إِذا سَجى)[٣] هي عند الخليل وسيبويه عاطفة [٤].
وتقول : وحقك حق فلان لأقومن كما تقول : إن تخرجي وإن تدخلي البيت فأنت طالق ، ولا يجوز بغير حرف عطف ، وقال أبو علي : لم يجز سيبويه إدخال قسم على قسم [٥] ، وليس هذا من ذلك على أنه قد قال :
|
٢٨٥٩ ـ ولقد علمت لتأتينّ منيّتي |
[إنّ المنايا لا تطيش سهامها] [٦] |
وقال السيرافي : لا يفصل بين القسم وجوابه ولا يبقى الأول بلا جواب [٧] ، وكذا قال أبو علي في «الحلبيات» [٨] ؛ فلزم من ذلك بقاء الاسم بلا جواب ، وهذا أيضا لا يصح لأنه يصح أن يكون الجواب الأول ويحذف جواب ما بعده ، كما تقول : والله إن قمت لأضربنك ، وإن تقم والله أضربك [٩] فلو كانت [٤ / ٦٤] الآي على تكرير القسم لكانت بحرف العطف ولا يصح ادعاء حذفه ؛ لأن ذلك قليل لا يقال ، وتقول : والله ثم الله لأفعلن كذا ، وو الله فالله لأفعلن ؛ فإن قلت : والله لأضربنك ثم الله لأخرجنك ؛ جاز النصب والخفض ، فإن قلت : ثم لأخرجنك الله ؛ لم يجز إلا النصب أو تقول : ثم لأخرجنك والله ، ولا تعطفه على ما تقدم ؛ لأن حرف العطف بمنزلة حرف الجر لما ناب منابه ، ولا يفصل بين حرف الجر ومعموله ولو جاء لكان على إضمار حرف الجر بلا عوض ولا يراه سيبويه إلا فيما سمع [١٠] ولم يجئ إلا في هذه الكلمة خاصة كقوله : ـ
[١] سورة الشمس : ١. (٢) سورة الليل : ١ ، ٢.
[٣] سورة الضحى : ١ ، ٢.
[٤]الكتاب (٣ / ٥٠١).
[٥]التذييل (٤ / ٦٧) ، والكتاب (٣ / ٥٠١) ، والهمع (٢ / ٤٤ ، ٤٥).
[٦]البيت من الكامل وهو للبيد ـ ديوانه (ص ٣٠٨) برواية : صادفن منها غرة فأصبنها. الأشموني (٢ / ٣٠) ، وأوضح المسالك (٢ / ٦١).
[٧]في شرحه على الكتاب (٣ / ٢٤٠ ، ٢٤١).
[٨]التذييل (٤ / ٦٧).
[٩] بعده في الأصل : ولو قلت : والله (بياض قدر نصف سطر) فالصحيح ما قدمته.
[١٠]الكتاب (١ / ٢٧١) ، (٢ / ١٤٤).