شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ١٩٦ - ٢٢٤٦ ـ ونأخذ بعده بذناب عيش
.................................................................................................
______________________________________________________
وإذا ثبت جواز نحو : حسن وجهه ، حسن وجه ؛ ثبت جواز الصورتين الباقيتين من الست ، وهما : الحسن وجهه ، والحسن وجه ؛ إذ لا فرق بينهما وبين ما قبلهما.
الأمر السادس : ذكروا أنّ معمول الصفة المشبهة يجوز أنّ يتبع بجميع التوابع ، ما عدا الصفة ، فإنّ الزجاج زعم أنه لم يسمع من كلامهم ، فلا يجوز : جاءني الحسن الوجه الجميل [١] ، لكن جاء في الحديث صفة الدجال : «أعور عينه اليمنى».
قال الشيخ [٢] : وعلل بعضهم منع ذلك بأنّ معمول الصفة محال أبدا على الأول [٣ / ١٥٨] فأشبه المضمر ؛ لأنّه قد علم أنك لا تعني من الوجوه إلّا وجه زيد ، في نحو : مررت بزيد الحسن الوجه ، قال : وحكى لى هذا التعليل الشيخ بهاء الدّين ابن النحاس [٣] ـ رحمهالله تعالى ـ عن عبد المنعم الإسكندري [٤] ، من تلاميذ ابن برّي [٥].
قال الشيخ بهاء الدّين : وقد كان يظهر لي ما نسبه هذا ، وهو أنّ الصفة هي في ـ
على الثبوت والدوام ، وأتى بعده المعمول مرفوعا وهو «رأس» وهذا دليل على جواز «حسن وجه» بالرفع.
ينظر الشاهد أيضا في : البحر المحيط (٦ / ٣٤٠) ، والتصريح (٢ / ٧٢) ، والهمع (٢ / ٩٩) ، والدرر (٢ / ١٣٣ ، ١٣٤).
[١]لمراجعة ما زعم الزجاج ينظر : التذييل والتكميل (٤ / ٨٩٠) ، ومنهج السالك (٢ / ٣٦٦).
[٢]التذييل والتكميل (٤ / ٤٩٠).
[٣] سبقت ترجمته.
[٤] الإسكندري هو عبد المنعم بن صالح بن أحمد بن محمد أبو محمد المصري القرشي التيمي المكي الإسكندري ، لازم ابن بري مدة وكان علامة ديار مصر أدبا ونحوا ، من مؤلفاته : النوادر والغرائب (ت ٦٣٣ ه).
تنظر ترجمته في : طبقات ابن قاضي شهبة (٢ / ١٣٣) ، وبغية الوعاة (٢ / ١١٥ ، ١١٦).
[٥] هو عبد الله بن بري عبد الجبار أبو محمد ، المقدسي الأصل ، المصري الدار ، النحوي اللغوي الفقيه الشافعي كان قيما بالنحو واللغة والشواهد ، ثقة ، قرأ على الجزولي.
من مصنفاته : اللباب في الردّ على ابن الخشاب ، وشرح شواهد الإيضاح ، وحواشي على الصحاح ، ودرة الغواص (ت ٥٨٢ ه).
تنظر ترجمته في : طبقات ابن قاضي شهبة (٢ / ٢٤) ، وبغية الوعاة (٢ / ٣٤).