شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ١٩٣ - ٢٢٤٦ ـ ونأخذ بعده بذناب عيش
.................................................................................................
______________________________________________________
وصف الدّجال : «أعور عينه اليمنى» [١] ، وفي حديث أم زرع : «صفر وشاحها» [٢] وفي صفة النبيّ صلىاللهعليهوسلم : «شتن أصابعه» وجاء أيضا : شثن الكفين والقدمين طويل أصابعهما [٣].
وأنشد سيبويه [٤] قول الشمّاخ :
|
٢٢٤٧ ـ أمن دمنتين عرّج الدّهر فيهما |
بحقل الرّخامى قد عفا طللاهما |
|
|
أتامت على ربعيهما جارتا صفا |
كميتا الأعالي جونتا مصطلاهما [٥] |
وقال أبو حبّة النميري :
|
٢٢٤٨ ـ على أنّني مطروف عينيه كلّما |
تصدّى من البيض الحسان قبيل [٦] |
[١]هذا الحديث أخرجه البخاري (٢ / ٢٥٥) بهذا اللفظ في كتاب بدء الخلق : والحديث في وصف الدجال من حديث طويل عن سالم ولفظه في صحيح مسلم (٢ / ٥٧٠): «ألا وإن المسيح الدجال أعور العين اليمنى».
[٢]أخرجه الإمام مسلم في صحيحه (٢ / ٣٧٦) في كتاب فضائل الصحابة ، باب ذكر حديث أم زرع وفي النهاية لابن الأثير (٢ / ٢٦٦) مادة «صفر».
والشاهد في : «صفر شاحها بخفض شاحها» مثل : حسنة وجهها.
[٣]هذا ما أورده أبو علي القالي في الأمالي (٢ / ٦٩) في وصف سيدنا علي ـ كرم الله وجهه ـ لسيدنا محمد رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال أبو علي القالي : (نعت النبي صلىاللهعليهوسلم ذات يوم فقال : كان رسول الله صلىاللهعليهوسلم ضخم الهامة ، إلى أن قال : شثن الكفين والقدمين طويل أصابعهما ـ هكذا ـ الحديث). انتهى.
[٤]ينظر : الكتاب لسيبويه (١ / ١٩٩) تحقيق الأستاذ / عبد السّلام هارون.
[٥] البيتان من الطويل ونسبتهما للشماخ بن ضرار الذبياني صحيحة فالبيتان في ديوانه (ص ٣٠٧ ، ٣٠٨).
اللغة : دمنتين : ما بقي من آثار الديار ، حقل الرخامى : موضع ربعيهما موضع نزولهما ، جارتا صفا : أي الأثفيتان ، جونتا مصطلاهما : أسود موضع الصلا وهو النار منهما.
الشاهد فيه : «جونتا مصطلاهما» ؛ حيث أضيفت الصفة المشبهة وهي «جونتا» إلى معمول يشتمل على ضمير الموصوف وهذا قليل.
ينظر الشاهد في : الكتاب (١ / ١٩٩) ، والعيني (٣ / ٥٨٧) ، وابن يعيش (٦ / ٨٦) ، والهمع (٢ / ٩٩) ، والأشموني (٣ / ١١) ، والدرر اللوامع (٢ / ١٣٢).
[٦] البيت من الطويل وهو لأبي حبة النميري : واسمه الهيثم بن الربيع ـ شاعر مجيد متقدم من مخضرمي الدولتين الأموية والعباسية ، وقد كان فصيحا من ساكني البصرة وكان أبو عمرو بن العلاء يقدمه على غيره.