شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٣٤٩ - في معانيها ، وما يعرض لها
.................................................................................................
______________________________________________________
ومثله قول زيد الخيل :
|
٢٤٩٦ ـ ويركب يوم الرّوع منّا فوارس |
بصيرون في طعن الأباهر والكلى [١] |
ومثله :
|
٢٤٩٧ ـ وخضخض فينا البحر حتّى قطعنه |
على كلّ حال من غمار ومن وحل [٢] |
ومثله :
|
٢٤٩٨ ـ وأرغب فيها عن لقيط ورهطه |
ولكنّني عن سنبس لست أرغب [٣] |
وحكى يونس عن بعض العرب : ضربته في السيف أي : بالسيف [٤]. انتهى كلامه رحمهالله تعالى [٥] ، والمعاني التي ذكرها لهذا الحرف الذي هو «في» ستة :
أما الظرفية : فهو المعنى الأصلي لهذه الكلمة ومن ثم قال سيبويه : وأما «في» فهي للوعاء تقول : هو في الجراب وفي الكيس [٦] ، ثم قال : وإن اتسعت في الكلام فهي على هذا ، وإنما تكون كالمثل يجاء بها لتقارب الشيء ، وليس مثله [٧]. وقال ابن الربيع : إذا قلت : جعلت المال في الكيس ؛ فالجعل بعد طلبه المال طالب للكيس على أنه وعاء للمال ، ومحتو عليه وكذا إذا قلت : نزلت في الدار ؛ فالنزول طالب للدار على أنها محتوية عليك ووعاء لك. وكذلك : تكلمت في شأنك ودخلت في أمرك ، إلا أن الوعاء هنا على جهة التمثيل والتشبيه ، وذلك أنك إذا دخلت في الأمر ؛ فقد شغلك عن غيره ، وأحاط بخاطرك ، فقد صار بمنزلة الوعاء الذي يحوي الشيء من جهاته كلها ، ومثله : أنا فى حاجتك ؛ لأن الحاجة شغلتك عن غيرها فصارت المسألة بذلك شبيهة بالوعاء المحيط بالشيء الضام له [٨] ، قال : والعرب تعبر عن الشيء بطريق التشبيه والتمثيل كما تعبر عنه بحسب مقتضى الألفاظ ووضعها [٩]. ـ
[١]من الطويل وراجع التصريح (٢ / ١٤) ، والدرر (٢ / ٢٦).
[٢]من الطويل وانظره في الاقتضاب (ص ٤٣٧) ، والخصائص (٢ / ٣١٣).
[٣]من الطويل وسنبس : أبو حي من طيئ. وراجع التذييل (٤ / ٢١) ، واللسان «سنبس» ، ومعاني الفراء (٢ / ٧٠ ، ٢٢٣).
[٤]الأشموني (٢ / ٢١٩) ، والكتاب (٤ / ٢٢٦) ، والهمع (٢ / ٣٠).
[٥]انظر : شرح التسهيل لابن مالك (٣ / ١٥٨).
[٦]الكتاب (٤ / ٢٢٦).
[٧]الكتاب (٤ / ٢٢٦).
[٨]التذييل (٤ / ٢٠).
[٩] المصدر السابق.