شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٤٤٨ - حكم الفصل بين الجار والمجرور
.................................................................................................
______________________________________________________
والرابع : في باب «كم».
والخامس : في باب «كان».
والسادس : في باب «لا» المشبهة بـ «إنّ».
والسابع : القسم ، فزاد على ما ذكره المغاربة خمسة مواضع ، ولا يبعد ما قاله عن الصواب. وكم له من استدراكات. فرحمهالله تعالى ، وأحسن جزاءه بمنّه ، وكرمه.
وهذا الذي ذكرناه إنما هو في حكم غير «ربّ». أما إذا كان الحرف «ربّ» فهم متفقون على عملها محذوفة. وإذ قد تقرر هذا فلنرجع إلى تصوير المسائل ، وذكر أمثلتها وإلى ما يتعلق بلفظ الكتاب.
فنقول : قد ذكر المصنف [١] أن الجر بـ «رب» محذوف بعد الواو كثير ، وأن الجر بها محذوفة بعد الفاء أقل من ذلك وأن فعل ، وأن فعل ذلك بعد «بل» أقل من فعله بعد الفاء ، وأن فعله مع التجرد أقل من فعله بعد «بل» ، ومثاله بعد الواو قول امرئ القيس :
|
٢٦٩٥ ـ وليل كموج البحر أرخى سدوله |
عليّ بأنواع الهموم ليبتلي [٢] |
وقد أكثر المصنف من ذكر الشواهد على ذلك ، ولا حاجة إلى إيرادها ؛ لأن هذا كما قال الشيخ : لا يحتاج إلى مثال ؛ لأن دواوين العرب ملأى منه [٣]. ومثاله بعد الفاء قول امرئ القيس :
|
٢٦٩٦ ـ فمثلك حبلى قد طرقت ومرضعا |
فألهيتها عن ذي تمائم محول [٤] |
وقول الآخر :
|
٢٦٩٧ ـ فإن أهلك فذي حنق لظاه |
تكاد عليّ تلتهب التهابا [٥] |
[١]انظر : شرح التسهيل (٣ / ١٨٧) وما بعدها.
[٢]من الطويل ، والسدول : الستور ، وانظر : ديوانه (ص ١٨) ، والأشموني (٢ / ٢٣٣) ، والتصريح (٢ / ٢٢) ، وشذور الذهب (ص ٣٢١) ، والمغني (ص ٣٦١).
[٣]التذييل (٧ / ١٠٤) وفيه : «مليء».
[٤]من الطويل : والتمائم : معاذات تعلق على الصبي ، والبيت في ديوانه (ص ١٢) ، والتصريح (٢ / ٢٢) ، والدرر (٢ / ٣٨) ، والعيني (٣ / ٣٣٦) ، والكتاب (١ / ٢٩٤) ، واللسان «غيل» والمغني (ص ١٣٦ ، ١٦١) هذا : ورواية الديوان :
فمثلك ... مغيل
[٥]من الوافر لربيعة بن مقروم الضبي ، وانظره في التذييل (٧ / ١٠٣) ، والخزانة (٤ / ٢٠١) والمغني (ص ١٦٤).