شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٢١٠ - ٢٢٦٥ ـ الحزن بابا والعقور كلبا
.................................................................................................
______________________________________________________
٢٢٦٥ ـ الحزن بابا والعقور كلبا [١]
وقال : هو من : عقر الرجل غيره ، وعقر كلبه غيره فتكون الصفة متعدية ، وحذف مفعولها رأسا ، ولم يرد ، ثم شبهت ، ولا خلاف في تشبيه هذا ، وإنّما الخلاف فيما يتعدّى عند ذكر مفعوله [٢].
المسألة الثالثة :
أنّ اسم مفعول الفعل المتعدّي إلى واحد يصحّ أن يجعل من هذا الباب ، وعنى بقوله : مطلقا أنه يرفع السببيّ ، وينصبه ، ويجرّه ، بشروطه المعتبرة على ما تقرر في غير اسم المفعول ، فيجيء فيه ما هو قويّ وما هو ضعيف.
قال المصنف [٣] : وأقل مسائل الصفة استعمالا نحو : حسن وجهه ، وحسن وجهه ، وحسن وجه ، ولها مع ذلك تطابق في مسائل اسم المفعول ونظير حسن وجهه قول الشاعر :
|
٢٢٦٦ ـ تمنى لقاي الجون مغرور نفسه |
... البيت المتقدم الإنشاد |
ونظير «حسن وجهه» قول الآخر :
|
٢٢٦٧ ـ لو صنت طرفك لم ترع بصفاتها |
لمّا بدت مجلوّة وجناتها [٤] |
ونظير «حسن وجه» قول الآخر :
|
٢٢٦٨ ـ بثوب ودينار وشاة ودرهم |
فهل أنت مرفوع بما ههنا رأس [٥] |
قال الشيخ : قول المصنّف : (والأصح) يدلّ على خلاف في المسألة ، ولا نعلم أحدا منعها [٦]. ـ
[١] سبق تحقيق هذا الشاهد قريبا.
والشاهد فيه : «العقور كلبا» ؛ فقد استعمل الصفة المشبهة ، وهي من المتعدي الذي حذف مفعوله ، ولا خلاف في هذا ، وإنما الخلاف فيما يتعدى ، وذكر مفعوله.
[٢]ينظر : التذييل والتكميل (٤ / ٩١٢).
[٣]ينظر الآتي في : شرح المصنف (٣ / ١٠٥).
[٤] البيت من بحر الكامل وهو لعمرو بن لجأ التميمي في القرى.
وشاهده : قوله : «مجلوة وجناتها» ؛ حيث إن هذا يشبه : «هذا حسن وجهه» بالنصب ، والبيت في : التصريح (٢ / ٧٢) ، والدرر (٢ / ١٣٤) ، والمساعد (٢ / ١٨).
[٥] سبق الاستشهاد به قريبا.
[٦]ينظر : التذييل والتكميل (٤ / ٩١٣).