شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٥١٤ - توالي القسم والشرط غير الامتناعي
.................................................................................................
______________________________________________________
|
٢٨٢٢ ـ لئن بلّ لي أرضي بلال بدفقة |
من الغيث في يمنى يديه انسكابها |
|
|
أكن كالّذي أصاب الحيا أرضه الّتي |
سقاها وقد كانت جديبا جنابها [١] |
ومنها قول ذي الرمة :
|
٢٨٢٣ ـ لئن كانت الدّنيا عليّ كما أرى |
تباريح من ميّ فللموت أروح [٢] |
ومنها قول الأعشى :
|
٢٨٢٤ ـ لئن منيت بنا عن غبّ معركة |
لا تلفنا عن دماء القوم ننتفل [٣] |
فلو كانت أداة الشرط «لو» استغنى بجوابها عن جواب القسم مطلقا نحو : والله لو فعلت لفعلت ، ولو فعلت والله لفعلت ، وكذا لو تقدم عليها ذو خبر أو كان بدل «لو» «لولا» ومن أجل هذا قلت : (أداة شرط غير امتناعي). وقد يقرن القسم المؤخر بفاء فيجب الاستغناء بجوابه ؛ لأن الفاء تقتضي الاستئناف وعدم تأثر ما بعدها بما قبلها ، ومنه قول قيس بن العيزارة [٤] :
|
٢٨٢٥ ـ فإمّا أعش حتّى أدبّ على العصا |
فو الله أنسى ليلتي بالمسالم [٥] |
وأجاز ابن السراج أن تنوى هذه الفاء فيعطى القسم المؤخر بنيتها ما أعطي بلفظها فأجاز أن يقال : إن يقم يعلم الله لأزورنك ، على تقدير : فيعلم الله لأزورنك ، ولم يذكر عليه شاهدا ، فلو لم تنو الفاء لألغي القسم ؛ فقيل : إن يقم يعلم الله لأزرك ، وتقارن أداة الشرط المسبوقة بقسم لام مفتوحة تسمى الموطئة ، وأكثر ما يكون ذلك مع «إن» كقوله تعالى : (وَأَقْسَمُوا بِاللهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لَئِنْ جاءَتْهُمْ آيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِها)[٦] ، وقد ـ
[١]من الطويل. ديوانه (١ / ٥٠ ، ٥١) ، والخزانة (٤ / ٥٣٦) ، وشرح العمدة (ص ١٥١) هذا : والدفقة هنا : كالغرفة وزنا ومعنى ، والجناب : الجانب والناحية ، والجديب : المحل من الجدب.
[٢]من الطويل ديوانه (ص ٨٦) ، والكافية الشافية (٢ / ٨٩٠) ، والمغني (ص ٢٣٦) برواية «ليلى» بدل «مي».
[٣]البيت من بحر الطويل وهو للأعشى في ديوانه (ص ٢٧٧) (الكتاب العربي) ، وفي العيني (٣ / ٢٨٣) ، والأشموني (٤ / ٢٩).
[٤] من شعراء هذيل ، والعيزارة أمه وهو قيس بن خويلد ، والعزور : الديوث ، قاله الصاغاني في التكملة.
وراجع ديوان الهذليين (٣ / ٧٢ ، ٧٦) ، وفي الأصل : «الواردة» شرح التسهيل لابن مالك.
[٥]من الطويل تعليق الفرائد (ص ٤٠) ، والدرر (٢ / ٥٠) ، والهمع (٢ / ٤٣) ، والأصل : «أعيش» وبه ينكسر ، وتحريف.
[٦] سورة الأنعام : ١٠٩.