شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٢٠٠ - أحوال الصفة المشبهة بالنسبة إلى الموصوف بها
.................................................................................................
______________________________________________________
كـ «شرّاب» ، وفعّال ؛ كـ «حسّان» في الكثير الحسن ، وفعيل ؛ كـ «فسيق» ، ومفعول ؛ كـ : «مضروب» فيقال : مررت برجال شرّاب غلمانهم وفسيق عبدهم ، وقد كان المصنف غير محتاج إلى هذا الاحتراز ؛ لأنّ ما لا يمكن كسره لا يكسر ، قال الله تعالى : (خُشَّعاً أَبْصارُهُمْ)[١] ، وقرئ خاشعا [٢] ، و «خشّع» أكثر كلام العرب.
ونقل الشيخ كلاما كثيرا عن النحاة في هذا الموضع ، ثمّ قال : وتلخص أنّ في الصفة ـ إذا كانت مما تجمع بالجمعين وكان المعمول جمعا ـ ثلاثة مذاهب [٣] :
أحدها : أنّ التكسير أولى من الإفراد وهو نصّ سيبويه في بعض نسخ كتابه [٤] ومذهب المبرد [٥].
والثاني : العكس وهو مذهب الجمهور واختيار الأستاذ أبي عليّ [٦] وشيخنا أبي الحسن الأبّذي [٧].
والثالث : أنّ الصفة إن كانت تابعة لجمع كان التكسير أولى من الإفراد ، وإن كانت تابعة لمفرد أو مثنى كان الإفراد أحسن من التكسير [٨]. انتهى. ـ
[١] سورة القمر : ٧.
[٢] في كتاب السبعة (ص ٦١٧ ، ٦١٨): (قرأ ابن كثير ونافع وعاصم وابن عامر خشعا أي بجمع التكسير ، وقرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي «خاشعا» بألف). انتهى.
وفي تحبير التيسير (ص ١٨٢): (أبو عمرو ويعقوب وحمزة والكسائي وخلف «خاشعا» بفتح الخاء وألف بعدها ، وكسر الشين مخففة ونصب على الحال) انتهى. وينظر النشر (٣ / ٣١٩٠) لابن الجزري أيضا.
[٣]ينظر : التذييل والتكميل (٤ / ٨٩٧ ـ ٨٩٩).
[٤]قال سيبويه في الكتاب (٢ / ٤٣) ما نصه : (واعلم أن ما كان يجمع بغير الواو والنون نحو : حسن وحسان ؛ فإن الأجود فيه أن تقول : «مررت برجل حسان قومه» وما كان يجمع بالواو والنون نحو : منطلق ومنطلقين ؛ فإن الأجود فيه أن يجعل بمنزلة الفعل المقدم فتقول : «مررت برجل منطلق قومه»). ا ه (وينظر : التذييل (٤ / ٨٩٨).
[٥]يراجع مذهب المبرد في التذييل (٤ / ٨٩٨ ، ٨٩٩) أيضا.
[٦] في التوطئة للشلوبين (ص ٢٦٧): (وكان التكسير أجود من الإفراد إن أمكن ، نحو : مررت برجال حسان آباؤهم ، هذا قول بعضهم والصواب أن الإفراد أحسن من التكسير ، وإنما قال : «إن أمكن» ؛ لأن من الصفات ما لا يكسر نحو : مررت بفرس معلم فارسه) ا ه.
[٧]أشير إلى مذهب الأبذي في ارتشاف الضرب (٣ / ٢٠٥) تحقيق د / مصطفى النماس (٢ / ٣٦٨) ، والتذييل والتكميل (٤ / ٨٩٩).
[٨]ينظر : التذييل والتكميل (٤ / ٨٩٩).