شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٣٦٦ - ٢٥٤٠ ـ فهلّا الّتي عن بين جنبيك تدفع
[على : معانيها ، وحكم زيادتها]
قال ابن مالك : (ومنها : «على» للاستعلاء حسّا ، أو معنى ، وللمصاحبة ، وللمجاوزة ، وللتّعليل ، وللظّرفيّة ، ولموافقة «من والباء» ، وقد تزاد دون تعويض).
______________________________________________________
أي : لا أحد يتكل عليه ؛ فيحتاج أن (يعتمل) [١] بنفسه لإصلاح حاله فعلى «من» قوله «على من» متعلقة بـ «يتكل». [٢] ، وكذا [٤ / ١٠] قال في البيت الآخر : يحتمل أن الكلام تم عند قوله : «فانظر» أي : فانظر لنفسك ، ولما قرر أنه لا يؤاتيه إلا أخو ثقة استدرك على نفسه ، فاستفهم على سبيل الإنكار على نفسه حيث قرر وجود أخي ثقة ؛ فقال : بمن ثثق؟ أي لا أحد يوثق به ؛ فالباء في «بمن» متعلقة بـ «تثق» [٣]. انتهى.
ولا يخفى أن المعنى ليس ما قاله ؛ إنما المعنى على ما قاله المصنف والمتأمل لا يخفى عليه ذلك ، ثم يقال : هب أن هذا التأويل يتم له في البيتين فما يفعل في قول الآخر :
٢٥٤٠ ـ فهلّا الّتي عن بين جنبيك تدفع.
قال ناظر الجيش : قال المصنف [٤] : استعمال «على» للاستعلاء حسّا : (كقوله تعالى) [٥] : (كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ)[٦] ، [و] (وَعَلَيْها وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ)[٧] ، واستعمالها للاستعلاء معنى : نحو : (تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ)[٨].
[و] (وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ)[٩] ، ومن هذا النوع المقابلة اللام المفهمة ما يجب كقول الشاعر :
|
٢٥٤١ ـ فيوم علينا ويوم لنا |
ويوم نسا [ء] ويوم نسرّ [١٠] |
|
|
٢٥٤٢ ـ عليك لا لك من يلحاك في كرم |
نحو فاضرر الإملاق والعدم [١١] |
[١] كذا في الأصل.
[٢]التذييل (٧ / ٤٣ / ب).
[٣] المصدر السابق.
[٤]انظر : شرح التسهيل (٣ / ١٦٣).
[٥] من شرح التسهيل لابن مالك (مخطوط بدار الكتب ، ١٠ ش نحو) وبالأصل : نحو.
[٦] سورة الرحمن : ٢٦.
[٧] سورة المؤمنون : ٢٢.
[٨] سورة البقرة : ٢٥٣.
[٩] سورة البقرة : ٢٢٨.
[١٠]من المتقارب للنمر بن تولب كما استشهد به على مجيء المبتدأ نكرة محضة في مقام التنويع ، وعلى حذف رابط الجملة المخبر بها فالأصل : نساء فيه ونسر فيه. وانظر : الكتاب (١ / ٤٤) ، والهمع (١ / ١٠) ، (٢ / ٢٨).
[١١]من البسيط ، وفي الأصل : الآفات مكان الإملاق. وانظره في التذييل (٤ / ٢٥).