شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٣٦٧ - ٢٥٤٠ ـ فهلّا الّتي عن بين جنبيك تدفع
.................................................................................................
______________________________________________________
ومثله :
|
٢٥٤٣ ـ لك لا عليك من استعنت فلم يعن |
إلّا على ما ليس فيه ملام [١] |
ومن هذا النوع وقوع «على» بعد «وجب» وشبهه ؛ لأن «وجب عليك». مقابل لـ «وجب لك» وكذا وقوعها بعد «كذب» وشبهه. ومن الاستعلاء المعنوي وقوعها بعد «كبر ، وضعف ، وعز ، وعظم» مما فيه معنى «ثقل» وكذلك ما دلّ على معنى تمكن نحو : (أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ)[٢] [و] «وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت» [٣].
واستعمالها للمصاحبة : نحو : (وَآتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبى)[٤] [و] (وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلى ظُلْمِهِمْ)[٥] ، و(الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ)[٦] ، و(فَجاءَتْهُ إِحْداهُما تَمْشِي عَلَى اسْتِحْياءٍ)[٧] ، و(أَوَعَجِبْتُمْ أَنْ جاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلى رَجُلٍ مِنْكُمْ)[٨] ، ومنه قول النبي صلىاللهعليهوسلم حين استأذن عمر رضياللهعنه : «ائذن له وبشّره بالجنّة على بلوى تصيبه» [٩] أي : مع بلوى تصيبه.
واستعمالها للمجاوزة : كوقوعها بعد «بعد ، وخفي ، وتعذر ، واستحال ، وحرم ، وغضب» ، وأشباهها. ولمشاركتها «عن» في المجاوزة [تعاقبتا] في بعض المواضع نحو : رضي عنه وعليه ، وأبطأ عنه وعليه ، وأحال بوجهه عنه وعليه إذا عدل عنه ، وولى بوده عنه ، وعليه قال الشاعر :
|
٢٥٤٤ ـ إذا امرؤ ولّى عليّ بؤدّه |
وأدبر لم يصدر بإدباره ودّي [١٠] |
[١] من الكامل وراجع المصدر السابق.
[٢] سورة البقرة : ٥ ، وسورة لقمان : ٥.
[٣]جزء حديث ، وهو في سنن الترمذي وصحيح البخاري عن شداد بن أوس وفي سنن أبي داود عن ابن بريدة عن أبيه مع اختلاف فيما قبله ـ وراجع : سنن الترمذي : أبواب الدعوات (١٥) وسنن أبي داود : كتاب الأدب (٢ / ٦١٣) ، وصحيح البخاري (٨ / ٨٣) والهمع (٢ / ٢٨).
[٤] سورة البقرة : ١٧٧.
[٥] سورة الرعد : ٦.
[٦] سورة إبراهيم : ٣٩.
[٧] سورة القصص : ٢٥.
[٨] سورة الأعراف : ٦٣.
[٩] أخرجه عن أبي موسى الأشعري : البخاري : فضائل الصحابة (٥ ـ ٧) ، أدب (١٩) ومسلم : فضائل الصحابة (٢٩) وفيه «مع» بدل «على».
[١٠]من الطويل لدوسر بن غسان. وراجع الخصائص (٢ / ٣١١) ، وشرح الجواليقي على أدب الكاتب (ص ٣٥٥).