شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ١٧٦ - ٢٢١٨ ـ ومهمه هالك من تعرّجا
.................................................................................................
______________________________________________________
الله تعالى : (وَمَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ)[١].
التاسع : مضاف إلى مضاف إلى ضمير الموصوف لفظا ، نحو : مررت برجل حسن شامة خدّه ، وقال الشاعر :
|
٢٢٢٢ ـ تراهنّ من بعد إسآدها |
وشدّ النّهار وتدآبها |
|
|
طوال الأخادع خوص العيون |
خماصا مواضع أحقابها [٢] |
العاشر : مضاف إلى مضاف إلى ضمير الموصوف تقديرا نحو : مررت برجل حسن شامة الخدّ ، أي : شامة خدّه ، وقال الشاعر :
|
٢٢٢٣ ـ أأطعمت العراق ورافديه |
فزاريّا أحذّ يد القميص [٣] |
أي : قميصه ، وأنشد الشيخ [٤] في شرحه :
|
٢٢٢٤ ـ خفيضة أعلى الصّوت ليست بسلفع |
ولا نمّة خرّاجة حين تظهر [٥] |
[١]سورة البقرة : ٢٨٣ ، وقد استشهد به على أنّ «قلبه» ـ بالنصب ـ على التشبيه بالمفعول به ، و «آثم» صفة مشبهة مما جاء على صيغة فاعل ، واختارها ابن هشام في المغني (ص ٥٧١) تحقيق الشيخ محمد محيي الدين عبد الحميد ، وفي معاني القرآن للفراء (١ / ١٨٨): (وأجاز قوم «قلبه» بالنصب) ثم قال : (فإن يكن حقّا فهو من جهة قولك : سفهت رأيك وأثمت قلبك) ا ه. وفي البحر المحيط (٢ / ٣٧٥) نسبها إلى ابن أبي عبلة.
[٢] البيتان من المتقارب وقائلهما الأعشى ميمون بن قيس الشاعر المشهور من قصيدة يمدح بها رهط عبد المدان من بني الحارث بن كعب ، كما في ديوانه (ص ٢٣) ط. دار صادر بيروت.
اللغة : إسآدها : سيرها الليل كله ، الأخادع : جمع أخدع ، وهو عرق في العنق ، خوص العيون : ضيقها وصغرها لتحديق النظر ، أحقابها : أراد موضع أحزمتها.
والشاهد في قوله : «مواضع أحقابها» فالمعمول هنا مضاف إلى المضاف إلى ضمير الموصوف لفظا.
وينظر الشاهد في : ديوان الأعشى (ص ٢٣) ، والتذييل والتكميل (٤ / ٨٨٣).
[٣] البيت من الوافر من قصيدة للفرزدق يهجو بها عمر بن هبيرة الوالي على العراق من قبل يزيد بن عبد الملك.
اللغة : أحذ : مقطوع يد القميص ، والمعنى : أنه قصير اليدين عن نيل المعالي ؛ لأنه قصير الكمّين ، وقيل : كناية عن السرقة.
والشاهد هنا : «أحذ يد القميص» إذ هو موافق : مررت برجل حسن شامة الخد ، أي : شامة خدّه ، وقد وضح بقوله : أي قميصه.
ينظر الشاهد في : ديوان الفرزدق (١ / ٣٨٩) ، والشعر والشعراء (١ / ١٩٤) ، (٢ / ٨٧) ، واللسان «رفد» ، والدرر (١ / ٢٥).
[٤]ينظر : التذييل والتكميل (٤ / ٨٧٧).
[٥] البيت من الطويل ، وقائله أبو قيس صفي بن الأسلت الأوسي شاعر جاهلي.