شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٢٤١ - أقسام المصدر العامل وأكثر الأقسام إعمالا من الآخر
.................................................................................................
______________________________________________________
ولله على الناس أن يحجوا البيت من استطاع [١].
قال المصنف : والمشهور جعل (من) بدلا من (الناس) [٢] ، وأنشد المصنف شاهدا على رفع المصدر الفاعل بعد الإضافة قول الشاعر :
|
٢٣١٩ ـ ألا إنّ ظلم نفسه المرء بيّن |
إذا لم يصنها عن هوى يغلب العقلا [٣] |
وقول الآخر :
|
٢٣٢٠ ـ أمن رسم دار مربع ومصيف |
بعينيك من ماء الشّؤون وكيف؟ [٤] |
وقول الآخر :
|
٢٣٢١ ـ ردّ إضنائك الغرام الذي كان |
عذولا ممهّدا لك عذرا [٥] |
والحاصل : أنّ استعمال المصدر مضافا إلى الفاعل ناصبا بعده المفعول به أكثر من ـ
[١]في البحر المحيط (٣ / ١١): (وقال بعض البصريين : (من) موصولة ، في موضع رفع ، على أنه فاعل بالمصدر الذي هو (حج ،) فيكون المصدر قد أضيف إلى المفعول ، ورفع به الفاعل ، نحو : عجبت من شرب العسل زيد ، وهذا القول ضعيف من حيث اللفظ والمعنى) ا ه.
[٢]ينظر : شرح المصنف (٣ / ١١٨) ، والبحر المحيط (٣ / ١١) والكشاف للزمخشري (١ / ٤٨).
[٣] البيت من الطويل ، ولم ينسب لقائل معين.
والشاهد فيه : إضافة المصدر «ظلم» إلى مفعوله «نفسه» ورفع الفاعل بعده ، وهو «المرء».
ينظر الشاهد في : شرح المصنف (٣ / ١١٨) ، والتذييل والتكميل (٤ / ٩٥٨) ومنهج السالك (ص ٣١٨) ، وشرح التصريح (١ / ٢٦٩).
[٤] البيت من الطويل ، وقائله الحطيئة ، من مطلع قصيدة مدح بها سعيدا بن العاص الأموي ، ينظر : ديوان الحطيئة (ص ٨١).
اللغة : رسم : مصدر رسمه يرسمه ، أي : عفاه ، الشؤون : مجاري الدمع ، وكيف : سقوط الدمع والقطر.
والمعنى : هل جرت الدموع من أن مربعا ومصيفا تركا أثرا بالدار؟!.
والشاهد في البيت قوله : «أمن رسم دار مربع ومصيف» ؛ حيث أضيف المصدر الذي هو «رسم» إلى المفعول ، وارتفع بعده الفاعل ، وهو «مربع» ، وما عطف عليه ، وفي التذييل والتكميل (٤ / ٩٥٩) : (ف «مربع» مرفوع بـ «رسم» ، و «رسم» مصدر عند أبي علي) ا ه. وينظر الشاهد أيضا في : أمالي ابن الشجري (١ / ٣٥١) ، وشرح المفصل لابن يعيش (٦ / ٦٢).
[٥] البيت من الخفيف ، ولم ينسب لقائل معين.
والشاهد فيه قوله : «رد أضنائك الغرام» فقد أضيف «أضناؤك» وهو المصدر إلى المفعول ، فارتفع بعده ، وهو «الغرام». ينظر الشاهد في : التذييل والتكميل (٤ / ٩٥٨) ومنهج السالك (ص ٣١٨).