شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٣٤٦ - في معانيها ، وما يعرض لها
[في : معانيها ، وما يعرض لها]
قال ابن مالك : (ومنها في للظّرفيّة حقيقة أو مجازا ، وللمصاحبة ، وللتّعليل ، وللمقايسة ، ولموافقة «على» ، والباء).
______________________________________________________
معنى نطمع وكأنه قال : ونطمع بالفرج ، فعداه بالباء لذلك. فإن لم يكن للباء معنى ولم يمكن التضمين جعلت زائدة. انتهى.
ومن زيادة الباء في الخبر قول الشاعر :
|
٢٤٨٤ ـ فلا تطمع أبيت اللّعن فيها |
فمنعكها بشيء يستطاع [١] |
أي : شيء يستطاع.
قال ناظر الجيش : قال المصنف [٢] : «في» التي للظرفية الحقيقية نحو : (وَاذْكُرُوا اللهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُوداتٍ)[٣] ، و(وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ)[٤] ، والتي للظرفية المجازية نحو : (وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ)[٥] ، و(لَقَدْ كانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آياتٌ لِلسَّائِلِينَ)[٦] ، وشواهد ذلك كثيرة ؛ لأنه الأصل. والتي للمصاحبة نحو : (قالَ ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ فِي النَّارِ)[٧] أي : ادخلوا في النار مع أمم قد خلت من قبلكم في تقدم زمانكم كذا جاء في التفسير [٨] ، وهو صحيح ، ومثله : (عَنْ سَيِّئاتِهِمْ فِي أَصْحابِ الْجَنَّةِ)[٩] ، و(حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ)[١٠] ، و(فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ)[١١] ، ومنه قول الشاعر :
|
٢٤٨٥ ـ كحلاء في برج صفراء في دعج |
كأنّها فضّة قد مسها ذهب [١٢] |
[١]من الوافر لرجل من تميم ، وراجع : الأشموني (١ / ١١٨ ، ١٢٠) ، والخزانة (٢ / ٤١٣) والعيني (١ / ٣٠٢) ، وفي المغني (١١٠) برواية «ومنعكها» ، وأنه للحماسي.
[٢]انظر شرح التسهيل (٣ / ١٥٥).
[٣] سورة البقرة : ٢٠٣.
[٤] سورة البقرة : ١٨٧.
[٥] سورة البقرة : ١٧٩.
[٦] سورة يوسف : ٧.
[٧] سورة الأعراف : ٣٨.
[٨]ينظر الكشاف (٢ / ٧٨).
[٩] سورة الأحقاف : ١٦.
[١٠] سورة الأحقاف : ١٨.
[١١] سورة القصص : ٧٩.
[١٢]من البسيط لذي الرمة ، ويروى ـ كما في الأصل ـ «نعج» وراجع ديوانه (ص ٥) والتذييل (٧ / ٣١ / أ) ، والخصائص (١ / ٣٢٥).