شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٣١٣ - ٢٤٠٧ ـ إذا جئت دعدا لا
.................................................................................................
______________________________________________________
من المأرب ؛ فضمن الري هنا معنى الإشفاق فكأنها تقول : فلا يأوي إليّ. يقال : أويت إليه أي : أشفقت ؛ لأن الأوي انضمام وانعطاف. قال : وهذا من الاتساع الذي ذكره سيبويه [١] رحمهالله تعالى [٢] انتهى.
وما ذكره أقرب وأولى مما ذكره ابن عصفور. وقد تبين مما ذكرناه : أن الثابت بالتحقيق لـ «إلى» من المعاني التي ذكرها المصنف ثلاثة وهي : انتهاء الغاية ، والتبيين ، وموافقة اللام.
واعلم أن غير المصنف ذكر أن «إلى» تجيء بمعنى «عند» قال ابن هشام : وذلك كثير ؛ لأن ما كان عندك فقد انضم إليك ، يقال : هو أشهى إليّ من كذا ، أي عندي. وقال الراعي [٣].
|
٢٤٠٩ ـ ثقال إذا زار النساء خريدة |
صناع فقد سادت إليّ الغوانيا [٤] |
أي : عندي. وقال :
|
٢٤١٠ ـ لعمرك إنّ المسّ من أمّ خالد |
إليّ وإن لم آته لبغيض [٥] |
يريد بالمس : النكاح ، وقال حميد بن ثور [٦] :
|
٢٤١١ ـ ذكرتك لمّا أتلعت من كناسها |
وذكرك سبّات إليّ عجيب [٧] |
أتلعت : رفعت رأسها ، يعني غزالة ، والسبات : الأوقات ، واحدها سبة. وفي الحديث : «إنّ أبغضكم [٣ / ١٨٧] إليّ المتفيهقون» [٨] أي : عندي ، وقال تعالى : (فَهِيَ إِلَى الْأَذْقانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ)[٩] ، وقال تعالى : (وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ
[١]الكتاب (١ / ٢١١ ـ ٢١٦).
[٢] المغني (ص ٧٥) وما بعدها.
[٣]عبيد بن حصين من رجال العرب ، كان يصف راعي الإبل في شعره (ت : ٩ ه). الأعلام (٣ / ٣٤) ، وطبقات الشعراء (ص ٥٠٣).
[٤]البيت من الطويل وامرأة صناع : خلاف الخرقاء ، وانظره في التذييل (٤ / ١٣).
[٥] كالسابق بحرا ، واستشهادا ، ومصادر ، ويروى : «جابر» موضع «خالد».
[٦]شاعر مخضرم عده الجمحي في الطبقة الرابعة من الإسلاميين (ت ٣٠ ه). راجع الأعلام (٢ / ٣١٨) والجمحي (٤٩٥).
[٧]من الطويل وهو في ديوانه (ص ٥٦) ، وفي التذييل (٤ / ١٣).
[٨] هو عن جابر رضياللهعنه. وراجع : الترمذي (٧٠) ، وابن حنبل (٤ / ١٩٣ ، ١٩٤) وشرح العمدة (ص ٤٣٣).
[٩] سورة يس : ٨.