شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٤٥٥ - ٢٧٠٨ ـ لمن الديار تعنه البحر
.................................................................................................
______________________________________________________
أراد : وإما لخلة ، وكقول الآخر :
|
٢٧١٨ ـ وكريمة من آل قيس ألفته |
حتّى تبذّخ فارتقى الأعلام [١] |
أراد : في الأعلام ، والأول أجود ؛ لأن فيه حذف حرف (ثابت) [٢] مثله في ما قبله ، ولكن لا يقاس عليه لكون العاطف مفصولا بـ «إما» ، وهي تقتضي الاستئناف ، ومثل «فارتقى الأعلام» قول الآخر :
|
٢٧١٩ ـ إذا قيل أيّ النّاس شرّ قبيلة |
أشارت كليب بالأكفّ الأصابع [٣] |
أراد : أشارت إلى كليب وفي صحيح البخاري قول النبي صلىاللهعليهوسلم : «صلاة الرّجل في جماعة تضعف على صلاته في بيته وسوقه خمس وعشرين ضعفا» [٤] بخفض «خمس» على تقدير الباء. ومثله في جامع المسانيد على أحد الوجهين قول النبي صلىاللهعليهوسلم : «خير الخيل الأدهم الأقرح الأرثم المحجّل ثلاث» [٥] [٤ / ٣٨] على أن يكون المراد : المحجل [في] ثلاث. والأجود أن يكون أصله : المحجل محجل ثلاث ، فحذف البدل ، وبقي مجروره كما فعل بالمعطوف في نحو : ما كلّ سوداء تمرة ولا بيضاء شحمة [٦]. هذا كلام المصنف رحمهالله تعالى ، ولا مزيد عليه في الحسن واللطف.
وإذا تحققت كلامه عرفت أنه لو قال في متن الكتاب : وقد يجر في غير ما ذكر بحرف محذوف كان أولى من قوله فيه : وقد يجر بغير ما ذكر محذوفا ، فإن كلامه السابق لم يتضمن أن الحرف الذي يجر به محذوفا حرف خاص حتى يقول : ـ
[١]من الكامل وانظر الأشموني (٢ / ٢٣٤) ، والدرر (٢ / ٦٧) ، والعيني (٣ / ٣٤١) ، واللسان «ألف» ، والهمع (٢ / ٣٦).
[٢] في الأصل : نائب ، وما أثبته من شرح التسهيل لابن مالك.
[٣]من الطويل للفرزدق ـ ديوانه (١ / ٤٢٠) ، والخزانة (٣ / ٦٦٩) ، (٤ / ٢٠٨) ، والعيني (٢ / ٥٤٢) ، والمغني (ص ١١ ، ٦٤٣) ، والهمع (٢ / ٣٦ ، ٨١) ، هذا وفي هامش المخطوط : عصابة موضع قبيلة.
[٤]عن أبي سعيد الخدري ، أخرجه البخاري في : الأذان (٣٠ ، ٣٩) ، بيوع (٤٩) ، ومالك في الموطأ : جماعة (١ ، ٢) ، ومسلم : مساجد (٢٤٥ ، ٢٤٧ ، ٢٧٢). والنسائي : فضل صلاة الجماعة (١) ، والنهاية (٣ / ٨٩).
[٥]عن أبي قتادة الأنصاري أخرجه ابن حنبل (٥ / ٢٠٠) ، وابن ماجه : جهاد (ص ١٤).
[٦]من أمثال العرب ، وبتقديم «بيضاء» على «سوداء» ، وهو يضرب في موضع التهمة. راجع مجمع الأمثال (٢ / ٢١٠ ، ٢١١) بتقديم «بيضاء».