شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٤٥٣ - ٢٧٠٨ ـ لمن الديار تعنه البحر
.................................................................................................
______________________________________________________
ومثال ذلك مع الفصل بـ «لو» ما حكى أبو الحسن في المسائل [١] من أنه يقال : جيء بزيد ، أو عمرو ، ولو كليهما. وأجاز في «كليهما» الجرّ على تقدير : ولو بكليهما ، والنصب بإضمار ناصب ، والرفع بإضمار رافع.
قال المصنف : وأجود من هذا المثال الذي ذكره الأخفش أن يقال : جيء بزيد وعمرو ولو أحدهما ، كما قال الشاعر :
|
٢٧١٤ ـ متى عذتم بنا ولو فئة منّا |
كفيتم ولم تخشوا هوانا ولا وهنا [٢] |
لأن المعتاد في مثل هذا النوع من الكلام أن يكون ما بعد «لو» أدنى مما قبلها في كثرة ، وغيرها كقول النبي صلىاللهعليهوسلم : «التمس ولو خاتما من حديد» [٣] ، وكقولهم : ائتني بدابة ولو حمارا ، ومن شواهد إضمار الجار في العطف بغير الواو قول الشاعر :
|
٢٧١٥ ـ أيّه بضمرة أو عوف بن ضمرة أو |
أمثال ذينك إيّه تلف منتصرا [٤] |
قال المصنف : (أراد : أو) [٥] بأمثال ذينك إيه.
قال الشيخ : ولا يتعين ما قاله ؛ إذ يحتمل أن يكون «أو مثال ذينك» معطوفا على ما قبله ، و «إيه» توكيد لقوله «إيه» المتقدمة [٦]. ثم قال المصنف : ومنها ـ أي : ومن شواهد إضمار الجار في العطف بغير الواو ـ قول القائل :
|
٢٧١٦ ـ لك ممّا يداك تجمع ما تن |
فقه ثمّ غيرك المخزون [٧] |
أراد : ثم لغيرك المخزون ، ومثال جر المقرون بهمزة الاستفهام ، وب «هلّا» على الوجه المذكور ما حكى الأخفش في المسائل من أنه يقال : مررت بزيد ، فتقول : أزيد ابن عمرو؟ ، ويقال : جئت بدرهم ، فيقال : هلا دينار؟ قال أبو الحسن : وهذا كثير [٨]. ومثال الجر ـ
[١]ينظر : الارتشاف (ص ٧٤٧) ، والتذييل (٤ / ٤٥).
[٢]من الطويل وانظر : الأشموني (٢ / ٢٣٤) ، والدرر (٢ / ٤٠) ، والهمع (٢ / ٣٧).
[٣] عن سهل بن سعد رضياللهعنه ، أخرجه البخاري في : النكاح (١٤ ، ٣٢) ، فضائل القرآن (٢١ ، ٢٢) ، واللباس (٤٩) ، والترمذي : نكاح (٢١) ، وابن ماجه : نكاح (١٧) ، ومالك في الموطأ : نكاح (٨) ، ومسلم : النكاح (٧٦) ، والنسائي : النكاح : (١ ، ٤١).
[٤]من البسيط وانظره في التذييل (٧ / ١٠٦).
[٥]التذييل (٧ / ١٠٦).
[٦] بالأصل : أرادوا.
[٧]من الخفيف لأبي طالب ـ ديوانه (ص ٧) ، والخزانة (٤ / ٣٨٦) ، والكتاب (٢ / ٣٢).