شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ١٧٨ - عمل الصفة المشبهة في الضمير
[عمل الصفة المشبهة في الضمير]
قال ابن مالك : (وعملها في الضّمير جرّ بالإضافة إن باشرته وخلت من «أل» ، ونصب على التّشبيه بالمفعول به إن فصلت أو قرنت بـ «أل» ويجوز النّصب مع المباشرة والخلوّ من «أل» وفاقا للكسائيّ).
______________________________________________________
قال المصنف : وهو نادر [١].
قال ناظر الجيش : لما أنهى الكلام على صور معمول الصفة ، شرع في ذكر أحكامها بالنسبة إلى الإعراب ، وأتى بذلك على ترتيب ما ذكره ، فبدأ بالكلام على الضّمير ، وذكر أنه إما مجرور ، أو منصوب ، أما الرفع فلا يتصور فيه ؛ لأنه قيد الضمير بكونه بارزا ، وضمير الرفع لا يبرز مع الأسماء.
وتفصيل القول في ذلك : أنّ الصفة إمّا مجردة من «أل» أو مقرونة بها ، والمجردة إما أن تباشر الضمير أو لا تباشره ، فإن كانت مجردة وباشرت الضمير فالضمير في موضع جرّ بالإضافة نحو قوله :
|
٢٢٢٧ ـ حسن الوجه أنت ... |
... البيت المتقدم |
قال المصنف [٢] : إذا جرّدت [٣ / ١٥٤] الصفة المتصل بها ضمير بارز فقد تقصد إضافتها إليه ، وقد لا تقصد ، فإن قصدت حكم بالجرّ وإن لم تقصد حكم بالنّصب على التشبيه بالمفعول به [٣] ، وإنّما يمكن القصدان والمعمول ضمير إذا كانت الصفة غير متصرفة ، نحو : رأيت غلاما حسن الوجه أحمره ، فالجرّ بالإضافة ، والنصب على التّشبيه بالمفعول به جائز عند الكسائي ، والجرّ عند غيره ـ
«المتجرد» المضاف إليه «البضة».
ينظر الشاهد في : المساعد (٢ / ٢١٥) تحقيق د / بركات ، والعيني (٣ / ٦٢٣) ، والأشموني (٣ / ٧ ، ١٤).
[١] غير موجود في المطبوع من شرح التسهيل لابن مالك.
[٢]شرح التسهيل لابن مالك (٣ / ٩٣).
[٣]وفي التذييل والتكميل (٤ / ٨٦٩): (وإن كان غير مرفوع وباشرته الصفة ، وخلت من «أل» فالضمير مجرور بالإضافة ، نحو : مررت برجل حسن الوجه جميله ، وأجاز الفراء التنوين والنصب ، فتقول : جميل إياه ، وهو فاسد إذ لا يفصل الضمير ما قدر على اتصاله) ا ه.
وفي المقرّب لابن عصفور (١ / ١٤١): (وإن كانت غير متصرفة جاز في الضمير أن يكون في موضع خفض ، وأن يكون في موضع نصب ، فتقول : مررت برجل حسن الوجه أحمره ، بكسر الراء إن قدرت الضمير مخفوضا ، وفتحها إن قدرته منصوبا ، وسمع الكسائي : لا عهد لي بألأم قفا منه ، ولا أوضعه ، بفتح العين) اه.