شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٤٧٠ - القسم تعريفه ، أقسامه ، أساليبه
.................................................................................................
______________________________________________________
به على رأي من لا يثبت ذلك.
وقال الشيخ في الارتشاف [١] : وأبدل من «عمرتك الله» : «عمرك الله» وهو مصدر على حذف الزوائد والتقدير : تعميرك الله ، أي : تذكيرك بالله ، وقيل : تعميرك الله ، انتصب «تعميرك» ولفظ الجلالة على أنهما مفعولان ، أي : سألت الله تعميرك ، وقيل : «تعميرك» منصوب بـ «أسألك» ولفظ الجلالة [منصوب] بالمصدر وهو «عمر» بمعنى : تعمير.
وأجاز المبرد ، والسيرافي أن ينتصب هذا على تقدير القسم [٢] كأنه قيل : أقسم عليك بعمرك الله ، الأصل : بتعميرك الله ، أي : بإقرارك له بالدوام والبقاء ، ويكون محذوف الجواب فتكون الكاف في موضع رفع. والظاهر من كلام سيبويه أنه مصدر موضوع موضع الفعل على أنه مفعول به [٣]. انتهى.
وقال الجوهري [٤] في الصحاح : عمر الرجل بالكسر : يعمر عمرا وعمرا على غير قياس ؛ لأن قياس مصدره التحريك ، أي : عاش زمنا طويلا ، ومنه قولهم : أطال الله عمرك. وهما وإن كانا مصدرين بمعنى واحد إلا أن المستعمل في القسم أحدهما وهو المفتوح ، فإذا أدخلت اللام رفعته بالابتداء والخبر محذوف .. فإن لم تأت باللام نصبته نصب المصادر وقلت : عمر الله ما فعلت كذا ، وعمرك الله ما فعلت كذا ، ومعنى «لعمر الله وعمر الله» : أحلف ببقاء الله ودوامه ، فإذا قلت : عمرك الله فكأنك قلت : بتعميرك الله ، أي : بإقرارك له بالبقاء ، وقول عمر بن أبي ربيعة المخزومي :
|
٢٧٤٧ ـ أيّها المنكح الثّريّا سهيلا |
عمرك الله كيف يلتقيان [٥] |
يريد : سألت الله أن يطيل عمرك ؛ لأنه لم يرد القسم بذلك [٦]. انتهى. ـ
[١]انظر الكتاب المذكور (٢ / ٤٩٨) وما بعدها تحقيق الدكتور النحاس.
[٢]المقتضب (٢ / ٣٢٦) وما بعدها ، والهمع (٢ / ٤٥).
[٣]الكتاب (٣ / ٤٩٧ ، ٥٠٢ ، ٥٠٣).
[٤]إسماعيل بن حماد أبو نصر الفارابي اللّغويّ أخذ عن أبي علي الفارسي ، له : الصحاح ، ومقدمة في النحو وغير ذلك (ت ٣٩٣ أو ٣٩٨ ه) راجع الأعلام (١ / ٣٠٩) ، والإنباه (١ / ١٩٤) ، والنزهة (ص ٣٤٤).
[٥]من الطويل ملحقات ديوانه (ص ٥٠٣) ، والخزانة (١ / ٣٢٨) ، والعيني (٤ / ٢٠١) ، والمغني (ص ٢٠٧) ، والهمع (٢ / ١٢٨).
[٦]الصحاح «عمر» (٢ / ٧٥٦ ، ٧٥٧) ، والهمع (٢ / ٤٥).