شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٢٣٤ - أقسام المصدر العامل وأكثر الأقسام إعمالا من الآخر
.................................................................................................
______________________________________________________
|
٢٣٠٦ ـ لقد علمت أولى المغيرة أنّني |
كررت فلم أنكل عن الضّرب مسمعا [١] |
وقال الآخر :
|
٢٣٠٧ ـ ضعيف النّكاية أعداءه |
يخال الفرار يراخي الأجل [٢] |
انتهى كلام المصنف [٣] واعلم أن المضاف لا خلاف في إعماله ، وأما المنون فنقل عن الكوفيين أنه لا يعمل ، وأن العمل إنما هو لعامل مقدر بعده ، وأما المعرف بـ «أل» فذكر الشيخ فيه أربعة مذاهب :
أحدها : أنه لا يجوز إعماله ، وهو مذهب الكوفيين ، والبغداديين ، وجماعة من البصريين ، منهم ابن السراج [٤] ، وما ظهر بعده من معمول فهو العامل يفسره المصدر كما قالوا في المنوّن [٥]. ـ
[١]البيت من الطويل ، وقد نسبه سيبويه (١ / ١٩٢ ، ١٩٣) للمرار الأسدي ، والمرار ـ بفتح الميم ، وتشديد الراء المهملة الأولى ـ هو المرار بن سعيد الفقعسي من بني أسد.
اللغة : أولى المغيرة : أولها ، المغيرة : الخيل تخرج للغارة ، والمراد فرسانها ، أنكل : من النكول ، وهو الرجوع جبنا وخوفا ، مسمع : هو مسمع بن شيبان ، أحد بني قيس بن ثعلبة.
والمعنى : لقد علم أول من لقيت من المغيرين أني صرفتهم عن وجوههم ، هازما لهم ، ولحقت سيدهم مسمعا ، فلم أرجع عن ضربه بسيفي.
ينظر الشاهد أيضا في : الحلل (ص ١٦٨) ، والعيني (٣ / ٤٠) ، والهمع (٢ / ٩٢) ، والأشموني (٢ / ١٠٠ ، ٢٨٤) ، والدرر (٢ / ١٢٥).
[٢] البيت من المتقارب ، وهو من أبيات سيبويه المجهولة القائل.
اللغة : النكاية : مصدر «نكيت» لازما ، ومتعديا ، يراخي : يباعد.
يهجو رجلا بأنه ضعيف التأثير في أعدائه يفر ؛ ظنّا منه أن الفرار يؤخر الأجل.
والشاهد فيه : كالبيت السابق فإنّ النكاية مصدر معرف بالألف واللام ، وقد نصب أعداءه ؛ لأن «أل» عاقبت الضمير ، والتقدير : ضعيف نكايته أعداءه.
ينظر الشاهد في : المقرب لابن عصفور (١ / ١٣١) ، والأشموني (٢ / ٢٨٤) ، والدرر (٢ / ١٢٤).
[٣]ينظر : شرح المصنف (٣ / ١١٦).
[٤]ينظر : التذييل والتكميل (٤ / ٩٥٠) ، وفي الأصول لابن السراج (١ / ٩٠): (وقال قوم : إذا قلت : أردت الضرب زيدا ؛ إنما نصبته بإضمار فعل ؛ لأن الضرب لا ينتصب ، وهو عندي قول حسن) ا ه.
[٥] ينظر : منهج السالك (ص ٣١٣).