شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٢٣ - همزة (أفعل) و (أفعل) وأحكام هاتين الصيغتين
.................................................................................................
______________________________________________________
«لله درّ بني مجاشع ، وروي : لله درّ بني سليم ؛ ما أحسن في الهيجاء لقاءها ، وأحسن في اللزبات عطاءها وروي : وأثبت في المكرمات بقاءها» [١].
ومن النظم قول بعض الصحابة ـ رضي الله تعالى عنهم ـ :
|
٢٠٨٠ ـ وقال نبيّ المسلمين تقدّموا |
وأحبب إلينا أن يكون المقدّما [٢] |
وقول الآخر :
|
٢٠٨١ ـ أقيم بدار الحزم ما دام حزمها |
وأحر إذا حالت بأن أتحوّلا [٣] |
قول الآخر :
|
٢٠٨٢ ـ فصدّت وقالت بل تريد فضيحتي |
وأحبب إلى قلبي بها متغضّبا [٤] |
وقول الآخر :
|
٢٠٨٣ ـ خليليّ ما أحرى بذي اللّبّ أن يرى |
صبورا ولكن لا سبيل إلى الصّبر [٥] |
[١] الهيجا ـ بمد وقصر ـ : الحرب ، واللزبات : جمع لزبة : الشدة والقحط ، والمكرمات : جمع مكرمة : الكرم ، والشاهد هنا : الفصل بالجار والمجرور بين فعل التعجب ومعموله.
ينظر هذا القول في : منهج السالك (ص ٣٨١) ، وتوضيح المقاصد والمسالك (٣ / ٧٢) ، والتذييل والتكميل (٤ / ٦٤٩) ، وشرح الكافية الشافية لابن مالك (٢ / ١٠٩٧) رسالة.
[٢] سبق تخريجه قريبا أول الباب.
والشاهد فيه هنا : الفصل بالجار والمجرور بين فعل التعجب «أحبب» ومعموله «أن يكون».
[٣] البيت من الطويل ، وقائله أوس بن حجر ، وهو في ديوانه (ص ٨٣) وحماسة البحتري (ص ١٢٠).
اللغة : دار الحزم : الدار التي تعتبر الإقامة فيها حزما ، أحر : أجدر ، حالت : تغيرت.
والمعنى : أقيم بالمكان الذي يكون الإنسان فيه معززا مكرما ، والإقامة فيه دليل الحزم ، وحسن التصرف فإذا تغيّرت الحال فالأولى أن أتحول.
والشاهد في البيت قوله : «وأحر» ؛ حيث فصل بينه وبين فاعله بالظرف وهو «إذا حالت».
وينظر الشاهد أيضا في : التذييل والتكميل (٤ / ٦٥٠) ، ومنهج السالك (ص ٣٨١) ، وشرح ابن الناظم (ص ١٨١) ، والأشموني (٣ / ٢٤).
[٤] هذا البيت من بحر الطويل : وقائله عمر بن أبي ربيعة الشاعر المشهور توفي (٩٣ ه) والبيت في ديوانه (ص ٢١).
والشاهد في البيت قوله : «وأجبب» ؛ حيث فصل بينه وبين فاعله بها بالجار والمجرور ، وهو «إلى قلبي».
وينظر الشاهد في : التذييل والتكميل (٤ / ٦٥٠) ، ومنهج السالك (ص ٣٨١).
[٥] هذا البيت من الطويل ، وقال العينى : احتج به الجرمي وغيره ، ولم يذكر أحد منهم قائله ولم أهتد إلى معرفته.