شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٥٤٠ - من أحكام أسلوب القسم
.................................................................................................
______________________________________________________
ذلك [١]. قال الخليل في قوله تعالى : (وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى (١) وَالنَّهارِ إِذا تَجَلَّى (٢) وَما خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى)[٢] الواوان الأخريان ليستا بمنزلة الأولى ، ولكنها الواوان اللتان تضمان الأسماء إلى الأسماء في قولك : مررت بزيد وعمرو ، والأولى بمنزلة الباء والتاء.
قال سيبويه : قلت للخليل : فلم لا تكون الأخريان بمنزلة الأولى؟
فقال : إنما أقسم بهذه الأشياء على شيء [واحد] [٣] ، ولو كان انقضى قسمه بالأول على شيء لجاز أن يستعمل كلاما آخر فيكون كقولك : بالله لأفعلن ، [و] بالله [لأخرجن] [٤] اليوم ، ولا يقوى أن تقول : وحقك وحق زيد لأفعلن ، والواو الأخيرة واو قسم لا يجوز إلا مستكرها [٥]. قال : وتقول : وحياتي ثم حياتك لأفعلنّ فـ «ثمّ» هنا بمنزلة الواو [٦]. انتهى.
المسألة الثانية :
إذا أخبرت عن قسم غيرك ، فلك أن تقول : أقسم زيد ليضربن عمرا ولك أن تحكي تقول : لأضربن قال الله تعالى (في كتابه العزيز) [٧] : (وَأَقْسَمُوا بِاللهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَ)[٨] ، وقال تعالى : (وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنا إِلَّا الْحُسْنى)[٩].
المسألة الثالثة :
الاستحلاف يجري مجرى اليمين إلا أنّ فاعل الفعل في جواب اليمين يكون على حسب الفاعل من غيبة ، وخطاب ، وتكلم [٤ / ٦٥] نحو : والله ليقومن زيد ، والله لتقومن ، والله لأقومن ، وأما في الاستحلاف فتجوز المخالفة فيجوز أن يقال : أستحلفه (ليفعلن) [١٠] ، ولأفعلن في الغائب ، واستحلفتك لتفعلن ، ولأفعلن في المخاطب ، واستحلفني لأفعلن [١١] في المتكلم.
[١]الكشاف (٤ / ٥٣ ، ٥٤ ، ٣٠١ ، ٤٦٨). (٢) سورة الليل : ١ ـ ٣.
[٣]من الكتاب (٣ / ٥٠١).
[٤] من الكتاب ، وفي الأصل : «لا تخرجن».
[٥]الكتاب (٣ / ٥٠١).
[٦] المصدر السابق.
[٧] من هامش المخطوط.
[٨] سورة النور : ٥٣.
[٩] سورة التوبة : ١٠٧.
[١٠] من هامش المخطوط.
[١١] في هامش المخطوط لعله سقط «وليفعلن».